الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٩٦296
تمهيد قواعد الإيمان
وعمن أراد أن يستحل أحدا فقال له: يا فلان قد أبرأتني أو قد جعلتني في حل وسعة من جميع ما لزمني لك عند الله من محمدية فضة وقيمتها إلى كذا كذا محمدية فضة أو قيمتها.
أيدخل في هذا جميع ما لزمه له من الأحداث في الأموال والضمان إذا لم يسم من كذا وكذا إذا كان أقل مما طلب منه، وإن هو نسي شيئًا أيدخل فيه أم لا؟.
الجواب:
قد قيل: إنه لا يبرأ حتى يعرفه السبب الذي تعلق به عليه الحق فيحله أو يبرئه بعد ذلك على معرفة. وعلى هذا الرأي فكأنه في هذا الموضع على ما قد أتى به من لفظة لا يجزيه وإن كان مجملا على هذا من قوله أحله وأبرأه لأنه على غير بيان منه لما قد لزمه من الأسباب وعسى أن يلحقه في موضع ما ينسى إلى أن يذكره أو يحب أن يخبره أو يخشى أن يظهره أن يكون على قياده باقيًا على حاله فهو عليه حتى يؤديه إليه أو يعلمه بالسبب فيحله أو يبرئه من غير تقية على حال ولا حياء مفرط على قول أو يرجع إليه بوجه يوما.
وعلى قول ثاني: فيجزيه (1) وعلى هذا الرأي فكأنه يشبه أن يدخل فيه على لفظه ذلك من جميع ما قد لزمه له من شيء يجوز (2) فيه الحل والبراءة من أرش
أو عقر أو دين أو غيرها من كل تبعة أو ضمان من جهة الأموال والأبدان على والعمد أو شبهه كان إلى ما قد حد له إن هو أجابه على ذلك من قوله
وجه الخطأ
بما يدخل فيه كله.
(1) في أ: فتجزيه.
(2) في أ: فيجوز.