تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٩٧

297

زيادات الباب الأول فيكون على قبوله حلا له أو براءة في حكم الواسع (1) من الاطمئنانة ما لم يرجع عليه معها في شيء مما أتى عليه الحد بعمومه وهو بحال من يجوز في الحال حلته أو براءته إلا ما كان في يده باق له على وجه الظلم أو الفساد بغيره من السرق أو الغصب أو مما تجوز (2) عليه المتاممة من البيوع الفاسدة ﴿الحرام (3)﴾ أو غيرها من جميع ما كان أصل باطل يلزمه فيه الضمان فيكون عليه رده فإنه لا يدخل فيه لأنه لا يجوز عليه الحل ولا البراءة فلا يجزي ذلك.

وقيل: إنه يجوز فيجزي فيه إذا أقر به وأمكنه من أخذه فأبرأه منه وأحله كذلك فيما يكون عليه له من حق فنكره إياه ولا يبرئه منه حل ولا براءة حتى يسلمه إليه أو يعلم أنه قد أشهد له به على نفسه إذا لم يكن له بينة يقدر به على أخذه في الحكم.

ومختلف في دخول ما قد تلفه عليه من وجه الربا وأنواع السحت من القمار والرشا إلى غير ذلك من أنواعه لخروج الاختلاف في جوازه فيها ألا وإن بعض المسلمين لم يجزه في الدماء والفروج إلا بعد الإقرار بهما وبعضهم زاد عليهما فيما قد استثناه من الدين وغيره من جميع ما يدعيه عليه ويطلبه وجميع ما يسأل عنه بعد فكذلك يخرج على قياده. وقيل على الاطمئنانة في جميع ما لا يعلمه به إنه إذا كان الحال إن لو أخبره لم يحله ولم يبره به أنه لا يبرأ من ذلك حتى يخبره به وكله من قول المسلمين فانظر

فيه.

قلت له: فإن قال له: اجعلني في الحل والبرآن من كذا أو قيمته إلى كذا أو قيمته أيبرأ إذا قال: أنت في الحل والبرآن أم يجزيه ذلك؟.

(1) في أ: في الحكم والواسع.

(2) في ج: يجوز.

(3) سقط من: ب.