الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٩٩زيادات الباب الأول
له نفسه بالبرآن ويجبره الحاكم على ذلك؟.
299
الضمان أو تسمح وما حال المبتلى بهذا الضمان عند الله تعالى إذا علم منه صدق النية في السر
والعلانية إذا لم يجد أحدًا يردعه عن ذلك؟.
أفدنا جوابًا كافيًا شافيًا لك الأجر.
الجواب:
أما الضمان في النفس فعلى وجوه فإن كان في قتلها فهو أيضًا على وجوه فمنها العمد وفيها القود إن لم يرض أولياء المقتول إلا به.
وقيل: إنه لا يكون إلا بحضرة الإمام أو جماعة المسلمين عند عدمه وعسى يكون هذا على رأي من يجعله من الحدود.
أن
وقيل: عليه أن يقود نفسه إلى أوليائه ولو لم يكن بحضرة أحد من هؤلاء ولكن أرجو أن يشرط أن لا يخشى أن يفعلوا به ما لا يجوز فعله في القود وعسى أن يكون هذا على رأي من يجعله من الحقوق.
فعلى المعنى الأول: له سعة في اعتقاد نية القود إذا وجد الإمام أو جماعة المسلمين. وعلى القول الثاني: له سعة أيضا في اعتقاد تلك النية عند ارتفاع المحذور منهم هذا إذا لم يرض أولياء المقتول إلا بالقود.
وإن عفوا ونزلوا إلى الدية فلهم ذلك، وإن لم يقدر عليهم وامتنعوا عن قبول أحد الحالين صار في سعة من أمره حتى يرضوا بشيء من ذلك أو يعفوا أو يحضره الموت فيوصي لهم بالدية.
ومنها شبه العمد وفيه الدية عليه في ماله والقول في امتناعهم عن قبولها
كذلك ومنها الخطأ وفيه الدية وهي على عاقلة القاتل وهو كواحد منهم. وإن كان الضمان في النفس مما دون القتل فالجروح مختلفة منها فيه القصاص