الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٠٠300
تمهيد قواعد الإيمان
أو الدية ومنها ما ليس فيه إلا الدية والقول في الامتناع عن قبول ما له كذلك. وأما ما لزمه من الحق من غير حدث في نفس فليس عليه إلا بدله فإن أبى
صاحبه عن قبوله وصار في سعة كما تقدم آنفا. والله أعلم فانظر في ذلك. قلت له: وفي قتل الجبابرة وأهل الظلم أيكون القاتل مثل ما تقدم فيه من الجواز (1) عمدا كان أو خطأ أم بينهما فرق؟.
قال: إن قتل الجبار على وجهين: إما أن يكون بعد الحجة والامتناع عن الرجوع
إلى الحق وإما أن يكون غيلة بغير حجة مع كونه في الوجهين على العمد. فعلى الوجه الأول فقاتله مأجور إن كان على نية العدل، وعلى الوجه الثاني فيوجد في الأثر فيه اختلاف.
فعلى القول بالجواز فيكون القول فيه كذلك، وعلى القول بالمنع فيخرج فيه ما قد مضى فيه من الجواب في المسألة الأولى.
وبالجملة: فالقتل أمره عظيم وكله محظور على وجه التحريم جزمًا إلا ما قد أبيح منه في مواطن تحتاج معرفتها إلى حدة ذهن ونور عقل والله هو الهادي لمن يشاء من عباده إلى صراط مستقيم وهو ﴿الله (2)﴾ بكل شيء عليم.
ومن غيره
مسألة:
إطلاق الفلج لإطفاء الحريق
وأما ما ذكرته من إطلاق الفلج إلى الحريق فإذا لم يقدر على الماء إلا بذلك جاز
(1) في أ: الجواب.
(2) زيادة في: ب.