الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٢٥في السرق وأحكام الخصوب وأموال الجبابرة وهداياهم
325
اليماني (1) لما ظهر على القويسم (2) عامل صنعاء من قبل السلطان أنه استحل
جبايته وفرقها على الفقراء أو على أصحابه شككت في ذلك.
وكذلك يوجد عن المرداس (3) رحمه الله لما مر عليه بمال يحمل لعبيد الله (4)
هذا وما
وأظنه (ه) من الجباية فبقينا نطلب لهؤلاء السادة الحجة في صنيعهم الذي أجازه لهم وهذه أموال جمعت من ظلم وجبايات أخذت حراما فخلطت
(1) عبد الله بن يحيى بن عمر بن الأسود الكندي الحضرمي أبو يحيى طالب الحق الإمام الإباضي كان قاضيًا بحضرموت لإبراهيم بن جبلة عامل القويسم على حضر موت وهو عامل مروان على اليمن فأظهر باليمن وحضرموت جورا كبيرا ففزعت الناس إلى عبد الله بن يحيى فكاتب أبا عبيدة فقال: إن استطعت ألا تبقى يوما واحدا فافعل وأرسل إليه بأبي حمزة المختار بن عوف وبلج بن عقبة وكلاهما من أهل عمان ومعهما اثنا عشر رجلا فبايعوه بالإمامة وفتح الله عليه حضرموت وكان ذلك في سنة 128 هـ. فأقام فيها منار العدل ورد المظالم لأهلها ثم توجه لصنعاء وعليها القويسم في جيش قوامه ثلاثون وطالب الحق وأصحابه في ألف وستمائة رجل فأظهره الله عليهم وفتح صنعاء وخلع طاعة مروان بن محمد وبويع له بالخلافة واستولى على صنعاء ومكة والمدينة بعد حروب فأقام العدل وقضى على الجور والظلم وعظم أمره فوجه إليه مروان بن محمد جيشًا كبيرا بقيادة عبد الملك بن محمد بن عطية السعدي فاقتتلا فقتل طالب الحق سنة 130 هـ. (2) القاسم بن عمر بن محمد بن الحكم الثقفي وال من رجال بني مروان ولاه مروان بن محمد على اليمن سنة 127 هـ فكان ظالما غشوما فقام عليه بالثورة الإمام طالب الحق فقاتله القاسم ليرده عن صنعاء فغلبه طالب الحق وقتل أخا له يقال له الصلت.
ألفا
(3) المرداس بن حدير بن عامر بن عبيد بن كعب التميمي أبو بلال ويقال له المرداس بن أدية وهي أمه من عظماء الشراة وأحد الخطباء الأبطال العباد الزهاد شهد صفين مع علي وأنكر التحكيم وشهد النهروان وسجنه عبيد الله بن زياد فخرج في ثلاثين رجلا ونزل بهم آسك بالأهوزا فوجه إليهم ابن زياد جيشا كبيرا فهزموه ووجه ثانيا فنشب قتال في يوم جمعة إلى الظهر وتوادعوا للصلاة فلما كان المرداس وأصحابه في صلاتهم أحاط عدوهم فقتلهم عن آخرهم وذلك في سنة 61 هـ. بهم (4) عبيد الله بن زياد بن أبيه ولد سنة 28 هـ أحد الجبارين الشجعان تولى لمعاوية خراسان ثم أمره على البصرة فقاتل الخوارج واشتد عليهم وأقره يزيد على إمارته ففعل المناكر والمفاسد ولما توفي يزيد سنه 65 هـ ثار عليه أهل البصرة فخرج مختبئا إلى الشام ثم عاد يريد العراق فلحق به إبراهيم
بن الأشتر من قبل المختار الثقفي في جيش يطلب ثأر الحسين بن علي فقتله سنة 67 هـ.
(5) في د: ويظنه.