الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٢٦326
تمهيد قواعد الإيمان
وبالخلط صار (1) جباتها ضامنين لها وعليهم طلب الخلاص إلى أهلها منها. وفي الظاهر أنهم أولى بها من القوام بالعدل مع إمكان الخلاص منها ولعلهم عارفون أهلها فيتخلصون (2) منها متى (3) تابوا إلى الله تعالى وأرادوا النجاة من عذاب الله غدًا.
وهل من فرق بينها وبين مضمونها إذا تلفت من أيديهم فإن أصحابنا الغر رضي الله عنهم لم يرخصوا فيما ضمن منها بعد التلف كالرخصة فيها؟. فتفضل بالبيان للأجر فعساك تفوز به غدًا.
الجواب:
مني
(5) الحجة على ما هو في
الله (4) أعلم. وأنا لا أدري لأي معنى تطلب نفسه الحجة البالغة والسبيل الواضح الذي كان عليه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأئمة السلف وتقبله علماء المسلمين فأثبتوه ﴿حجة يحتج بها إلى يوم القيامة وعلماء الصحابة هم أعلام الهدى وأئمة الدين لاقتباسهم من مشكاة النبوة (6)﴾ واستضيائهم) بمصباح الرسالة وفيهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أصحابي كالنجوم
بأيهم اقتديتم اهتديتم
(1) في ج: صارت. (2) في د: فيتخلصوا.
(7))) *
(3) في ب زيادة بعد متى: إذا.
(4) في ج: والله.
(5) في ج: منا. (6) سقط من: د.
(7) في د: واستيضاؤهم.
(8) الحديث من طريق جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس وابن عمر وعمر بن الخطاب وانس بن مالك رضي الله عنهم. وقد ضعفت جماعة من أهل العلم هذا الحديث وجزم بعضهم بوضعه وقد تقدم ذكر الحديث
وتخريجه وكلام ابن حزم عليه في هامش الجزء الثاني.