الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٣٣في السرق وأحكام الخصوب وأموال الجبابرة وهداياهم
333
ونيته وقصده وخروجه من وطنه لم يكن (1) إلا لذلك طمعا بما (2) عنده من النفع وطوعا له لأجابته بالبصر والسمع وقتل أو قتل أيكون هالكا أم لا؟. وكذلك فيما أخذه من الدراهم على هذه الصفة أيكون (3) حراما أم لا؟. أرأيت إذا أوفى (4) منها أحدا أو (5) اطمأن قلبه إنها من دراهم الجبار أعليه (6)
شبهة إذا لم يقر إنها من عنده أو تصح بالبينة؟ عرفنا.
الجواب:
أما نصر الجبابرة على الظلم فهي من كبائر الذنوب وأمهات المهالك قال الله تعالى: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَكُمُ النَّارُ (7)» والركون أدنى الميل واقل المتابعة (8) فكيف بمن استفرغ الجهد فقاتل وقتل أو قتل ومن قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها.
وأما من (9) بايعهم فأوفوه من دراهم لا يعلمها من أي وجه صارت إليهم فحكم الحلال أولى بها، وإذا غلبت الشبهة والاسترابة فالورع ﴿في (10)﴾ اجتنابها، ومن علمها من الحرام لم يجز له التعمد على اكتسابها إن صح معه ذلك بعلمه فيها
(1) سقط من: أ، ب. (2) في أ، ب: فيما. (3) في أ: أتكون.
(4) في ج: أرأيت وإذا وفى.
(5) في أ، ج: و.
(6) في د: عليه.
(7) هود 113
(8) في د: متابعة.
(9) في أ: إن. (10) زيادة في: أ.