تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٤٤

تمهيد قواعد الإيمان

ولا من يقوم مقام الحاكم في قيام الحجة به فالوارث إما أن يكون عالما بمظالمه واستغراقها لماله ولم يصح عنده قضاؤها ولا الوصية ببقائها فقد اختلف في

هذا.

فقيل: إن المال في حق هذا الوارث على حكم الاستغراق ما لم

إنفاذ الحقوق منه.

عنده يصح

علمه

وقيل: إنه على حكم الميراث ما لم يصح معه بقاء الحقوق فيه وعدم بخلاص موروثه غير مبطل لاحتمال القضاء منه أو الخلاص باستحلال أو غيره ومع عدم المطالب فلا تقوم عليه الحجة بذلك.

وإن كان الوارث غير عالم بالاستغراق في المظالم فلا يبين لي في هذا إلا أن المال ميراث له حتى يخرج عنه بحكم عدل أو تعارضه فيه حجة حق هذا في مال

الجبابرة.

وأما فيما يصح أنه باق في أيديهم من نفس الجباية أو المظالم المعروفة لأربابها فله حكم آخر ولكن نرجع إلى تفصيل مسألتك في أموال الجبابرة إن شاء الله فنقول لك: أما على قول من يقول: إن المال ميراث حتى يخرجه عن الوارث حكم عدل أو صحة حق فبيعه وشراؤه وعطاؤه من الوارث المكلف جائز ما لم تعارضه حجة حق وإذا جاز البيع فالكتابة أجوز.

وأما على قول (1)} من يحكم به على الاستغراق الثابت فيه من علم الوارث أو غيره ممن علمه فيه كعلمه فلا يجوز للوارث بيعه ولا تملك اصله بالتوريث ولا يجوز للمشتري شراؤه إن علم فيه ذلك ولا للكاتب أن يكتب لأنه من الباطل على قياد هذا القول بخلاف القول الأول.

وإن تمسك الوارث بأحد القولين على ما جاز له ﴿من (2)﴾ الأخذ بالرأي

(1) سقط من: د.

(2) سقط من: أ.