الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٥٩في السرق وأحكام الخصوب وأموال الجبابرة وهداياهم
الجواب:
359
لا يبين لي جواز من وجه أعرفه إلا أن يكون على قول من لا يجيز قراءة القرآن بالأجرة إذا كانت مما يؤتجر (1) به فتبقى أموال جهل ربها على هذا القول والأموال
المجهولة ترجع لبيت المال.
مسألة:
إدعاء الزوجة عتق العبد
وما قولك شيخنا في محمد بن علي العجمي الذي صار ما خلفه من ماله محكوما به لبيت المال وادعت إحدى زوجاته أن بعض مماليکه مسرح قد سرحه سيده في حياته ولم تقم على قولها بينة ولا شهرة قاضية ونحن لم نصدق قولها على دعواها ما الذي يعجبك من ذلك؟.
وإذا ثبت التسريح لهذا العبد بقولها ذلك أيكون عليها ثمنه في ذلك (2) المحل كما جاء في الحديث النبوي: من اعتق شقصا له في عبد قوّم عليه (3) إذا لم يصح
(1) في د: تؤتجر. (2) في ب، ج: هذا.
(3) الحديث رواه الإمام الربيع رحمه الله في مسنده من طريق ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي قال: «من اعتق شقصا في عبد فهو حر بجميعه فإن كان له فيه شريك رفع إليه قيمة نصيبه». ورواه البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما يرفعه بلفظ: من اعتق شركا له في مملوك وجب عليه أن يعتق كله إن كان له مال قدر ثمنه يقام قيمة عدل ويعطي شركاؤه حصتهم ويخلي سبيل
المعتق».
ورواه عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: من اعتق شقصا له في عبد اعتق كله إن كان له مال وإلا يستسعى غير مشقوق عليه».
وفي الباب عن جابر بن عبد الله وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم. أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح باب في العتق (173/ 1، رقم 674)،