تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٦١

في السرق وأحكام الخصوب وأموال الجبابرة وهداياهم

الحكم بتغريق أموال السادة

مسألة (1)}:

361

بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قال الشيخ العلامة نور عمان سعيد بن خلفان: هذا ما حكم به سيدنا إمام المسلمين الولد عزان بن قيس بن عزان في الأموال التي خلفها الإمام أحمد بن سعيد (2) وولده الإمام سعيد بن الإمام وأولاده قيس (3) وسلطان (4)

(1) زيادة من المحقق.

(2) الإمام أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد البوسعيدي مؤسس الدولة البوسعيدية ولد سنة 1105 هـ اشتغل بالتجارة في شبابه وأوكل إليه الإمام سيف بن سلطان بن سيف اليعربي عددا من المهام والمسئوليات فقام بها خير قيام ونجح في صد الغزو الفارسي لصحار واظهر بسالة فائقة وشجاعة كبيرة وكان ذلك في أخريات أيام دولة اليعاربة وقد تغلب الإمام أحمد على الإمام بلعرب بن حمير سلطان اليعربي آخر ائمة اليعاربة فبويع عند ذلك بالإمامة في سنة 1167 هـ.

بن

وكان احمد بن سعيد صاحب همة عالية ومطلب سام وجرأة وإقدام فصار ملك عمان كله إليه إلا ما شاء الله ودانت له القبائل وسكن الحركات وأطفأ كثيرا من الفتن وأمر ونهى وقام بأمر الدولة فأعطى المملكة حقها ودافع العجم واستراحت الرعية وتجدد الملك وصار لعمان نفوذ خارج حدودها وهو الذي استنقذ البصرة من أيدي الفرس الغازين وأرسل إليها أسطولا بحريا بقيادة ابنه هلال ففك حصارها وحررها بعد معركة طاحنة اندحرت على إثرها القوات الفارسية وولت الأدبار، توفي الإمام أحمد بن سعيد بالرستاق سنة 1196 هـ. (3) السيد قيس بن الإمام أحمد بن سعيد عرف عنه التدين والورع خرج على أخيه الإمام سعيد إلا أن الأمر لم يتم له بل تم لأخيه سلطان فنقم عليه وحاربه ولما تولى الأمر السيد سعيد بن سلطان أقام عليه الحرب مدة طويلة ثم أصطلح بينهما الحال واستعان به السيد سعيد لحرب القواسم فكانت بينهم موقعة عظيمة في خور فكان قتل فيها السيد قيس وذلك سنة 1223 هـ. (4) السلطان سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد حاول الاستيلاء على الحكم أيام حكم أخيه الإمام سعيد بن أحمد وخاصة بعدما تنازل لولده حمد بن سعيد إلا أنه لم يتم له ذلك إلا بعد موت السيد حمد بن سعيد سنة 1206 هـ حيث قام بمحاولات عديدة وأدار الأمور بحنكة وسياسة وإقدام واكسبه ذلك شعبية كبيرة ولم يخرج أحد عن طاعته وغزا شهبار ومكران ففتحهما ثم غز القشم وهرمز فاحتلهما وزادت هيبته وغزا بعد ذلك البحرين وكانت محتلة من قبل الفرس فأجلاهم