تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٦٢

362

تمهيد قواعد الإيمان

ومحمد (1)

بنو

(2) الإمام

أحمد

بن سعيد والأموال التي خلفها هلال

ابن محمد ابن الإمام وسعود بن علي بن سيف (3) وأموال السيد سعيد

عنها وضمها إلى سلطانه.

كما مد نفوذه إلى سواحل بلوشستان وبندر عباس وملحقاتها وتمكن من توطيد أقدامه على سواحل شرقي أفريقية حتى سواحل مقديشو شمالا و إلى البحيرات الكبرى غربا وفي عهدة وقعت أول معاهدة سياسية بين عمان وبريطانيا. توفي قتيلا في البحر سنة 1219 هـ. (1) السيد المقدام الأمير محمد بن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي ولد سنة 1180 هـ وهو اصغر أولاد الإمام أحمد وأمه من اليعاربة وكانت إمارته على السويق ومتعلقاتها وحصنها بيده كما إنه قبض حصن بهلى ونزوى وازكي وكان هو الحاكم على هذه البلاد فترة من الزمن وقد امتد عمره إلى وقت حكم ابن أخيه السيد سعيد بن سلطان.

ولما قام السيد قيس بن الإمام أحمد على أبناء أخيه سلطان انظم السيد محمد مع أخيه قيس وجمع جموعا كبيرة من رعاياه أهل السويق والخضراء حضرا وأعرابا واستولوا على مطرح و مسقط. وكان محمد وقيس أمثل أولاد الإمام طريقة وأحسنهم سيرة لتقربهما من العلماء وأهل الصلاح وللسيد العلامة أبي نبهان رحمه الله رسالة طويلة تزيد على عشرين صفحة كتبها لمحمد بن الإمام ينصحه فيها ويعظه ويوجهه للصواب والصلاح توفي السيد محمد في عهد ابن أخيه السيد سعيد

بن

سلطان.

(2) في د: أبناء.

(3) السيد سعود بن علي بن سيف بن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي ولي الرستاق بعد وفاة السيد طالب بن الإمام أحمد وكان طالب أميرا على الرستاق وضواحيها وكان جبارا وهو الذي هدم بيوت العلامة أبي نبهان وأولاده رحمهم الله وكان مقتله على يد ناصر بن أبي نبهان رحمه الله بسبب ظلمه وغشمه. أما سعود بن علي هذا فهو الذي غدر بالسلطان سعيد بن سلطان وقد أحسن فيه الظن لما عزم على المسير إلى زنجبار إذ ولاه على بركا وجعل على مسقط ولده هلال بن سعيد وأمره إن يشاور ابن عمه محمد بن سالم.

ولما استقر المقام بالسيد سعيد في زنجبار مضى ولده هلال وابن عمه محمد بن سالم إلى بركا زائرين سعود بن علي لحسن ظنهما فيه فلما دخلا الحصن قيدهما وأبى إن يفكها إلا بمقابل دراهم ذكرها ولما أتى السيد سعيد إلى مسقط أرسل إلى سعود بن علي بالمواجهة. واتفق الصلح بينهما على أن يرجع سعود بن علي حصن بركا إلى السيد سعيد ويقبض عوضه حصن الرستاق إذ قبل ذلك توفي السيد طالب بن الإمام أمير الرستاق ولم يعقب ولدا وبقي الحصن في يد السيد سعيد فقبض السيد سعيد حصن بركا وقبض السيد سعود بن علي حصن الرستاق وعامل أهلها بقسوة وشدة. وكانت نهايته أن مضى ذات ليلة للصيد وترك في الحصن ابن عمه حمود بن بدر بن سيف نائبا عنه