تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٦٣

في السرق وأحكام الخصوب وأموال الجبابرة وهداياهم

363

ابن سلطان (1) (2) وابنه ثويني بن سعيد (1) وسالم بن ثويني (3) وعماله سيف بن سليمان

بن سعيد فقتله وانهزم

فدخل بعد رجوعه من الصيد مسجد المنصور من الرستاق للقيلولة فهجم عليه السيد سلطان أحمد. بن سعيد بن الإمام أحمد بن أصحابه إلى الرستاق وكان قتله سنة 1248 هـ واستولى على حصن الرستاق من بعده السيد حمود بن عزان بن قيس بن الإمام أحمد

بن سعيد.

(1) السيد سعيد بن سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد من أشهر سلاطين عمان وزنجبار في القرن

الثالث عشر الهجري ولد بسمائل سنة 1206 هـ تولى الحكم بعد وفاة والده سنة 1219 هـ وسنه يومئذ 13 سنة مما أثار حفيظة عمه قيس بن الإمام الذي كان يرى أنه أحق بهذا الأمر من ابن أخيه الصغير فأعلن الحرب عليه ثم اصطلح الحال بينهما وهدأت الأمور وقد اتخذ السيد سعيد سلطان من زنجبار عاصمة للمملكة العمانية المترامية الأطراف واستقر به المقام هناك وكان ينتقل منها إلى الأقاليم العمانية وجعل الولاة في الأقاليم فكان ولده ثويني على عمان وهو الذي خلفه عليها بعد وفاته.

بن

مع

عرف عن السيد سعيد فطنته وله في السياسة فكر وقاد وطد علاقة عمان بالعرب وبالغرب وأرسل أول سفير عربي عماني إلى أمريكا وكان الأوربيون يلقبونه بسعيد العظيم وقد وقع اتفاقيات كل من أمريكا وبريطانيا وفرنسا واعتمد قناصل لهذه الدول بزنجبار وهو أول من ادخل محصول القرنفل إلى زنجبار حتى أصبح أكبر مورد دخل لها. توفي وهو قادم من مسقط قاصدا زنجبار فأدركته المنون بجزيرة السيشل في صفر سنة 1273 هـ وله من العمر 67 عاما. (2) السيد ثويني بن سعيد بن سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي ولد سنة 1235 هـ عينه أبوه نائبا عنه على الأقاليم العمانية عندما كان والده في زنجبار ثم خلفه في حكم عمان بعد وفاته سنة 1275 هـ وتولى أخوه السيد ماجد بن سعيد حکم زنجبار.

وفي عهده قدم عمان السديري وهو رجل من أهل نجد من الوهابية فحاربه السيد ثويني حتى

رحل. توفي السلطان ثويني قتيلا على يد ولده سالم في صحار سنة 1282 هـ واستولى على الملك من بعده بالقهر والغلبة.

(3) السيد سالم بن ثويني بن سعيد بن سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد كان مقربا من والده السلطان ثويني وكان يساعده في تدبير أمور المملكة العمانية ثم إنه طمع في الانفراد بالملك فسولت له نفسه قتل أبيه عام 1282 هـ وسجن عمه تركي بن سعيد ثم إنه اظهر للعلماء وأهل الرأي إنه إنما قتل أباه ليظهر العدل في الأرض وجعل يمنيهم الأماني ويعدهم حتى خرج عليه عمه تركي وحاربه فلما لم ينجح في مسعاه توجه للهند واستقر بها. وما زال السلطان سالم على كرسي الملك حتى قيض الله للمسلمين الإمام عزان بن قيس رضي الله فانتزع الملك من بين يديه وأقام شعائر الإسلام وأعلا منار الدين أما سالم فإنه فر هاربا إلى الهند حيث توفي هناك وكانت مدة حكمه سنتين وثمانية أشهر وتوفي سنة 1290 هـ.

عنه