الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٧٤374
تمهيد قواعد الإيمان
على حال كذا عرفناه من كتب الأولين ووجدناه في كلام الشيخ أبي نبهان من
(1)
المتأخرين. والله أعلم.
مسألة:
أخذ الفقير من مال فقير مثله
(2)
وما تقول في مال الفقراء إن كان قد سبق فيه فقير يحوزه ويمنعه ويثمره ويعمره على يد فقير آخر حمله بيدار (3) فيه يحرزه له بسهم منه يجوز تناول بعض الثمرة أو الزرع لأحد من الفقراء بغير اعتقاد ضمانه لكونه عن غير رضا من أحدهما أم لا؟ تفضل ببيان الحق فيه فصلا (4).
الجواب:
أما ما زرعه الفقير القابض فهو أولى به ولا يجوز قطعا إلا بإذنه فإن سرق منه فقير أو غصب فهو آثم ظالم ولا يبين لي في ذلك اختلاف.
(6)
وأما ما تثبت (5) فيه اليد بعينه كالنخيل إلا أن المال (6) في يد فقير يستحقه فقد قيل له: أنه (7) لا ينبغي لغيره بسط يده فيه لأنه قد ثبت في يد من يستحقه فلا معنى يخرجه عنه إلى غيره.
فإن أخذ أحد منه شيئا وهو فقير ففي قول الشيخ رحمه الله أنه يعجبه أن لا
(1) في ب: في. (2) في أ: ويتمره.
(3) راجع معنى البيدار في هامش الجزء الخامس.
(4) في د: فضلا.
(5) في أ، ج: يثبت.
(6) في د: الأموال.
(7) في ج: أن.