الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٨٠380
تمهيد قواعد الإيمان
والده وقد اغتصبه وبقي والده يحوزه ويستغله أيام حياته إلى أن مات ولم يعلم الابن أن والده قد تخلص منه لأربابه بما يجيزه له فما حكم هذا المال لهذا الولد على هذه الصفة حلال أم لا؟.
الجواب:
إن الذي باعه الجبار من أموال الناس على سبيل الاغتصاب والظلم واشتراه المشتري على ذلك والحجة قائمة عليه بعلم ذلك على ورثته ثم مات المشتري فلا يبين لي جواز كونه ميراثا بين ورثته والمغصوب أو (1) من يقوم بالحق في مقامه أولى به من ورثته بعد حمامه. والله أعلم.
عمل البيدار في مال حرام
مسألة:
وفيمن دخل في عمل في مال حرام على معنى البيدارة (2) بجزء من غلته أيجوز له ذلك وتحل له تلك البيدارة؟.
وهل لمن اشترى منه شيئا من تلك الغلة أو وهبه له أم لا كان هذا العامل
فقيرا أو لا؟.
الجواب:
إن فساد أصله مما يجب (3) فساد الفرع لأجله فلا يجوز للبيدار بعد علمه أن يأخذ أجرا على مساعدة الظالم على ظلمه وعلى تقدير أخذه من المال فيلزمه ضمانه
والتوبة من إثمه والله أعلم.
(1) في أ: أم.
(2) راجع معنى البدارة في هامش الجزء الخامس.
(3) في أ: يوجب.