الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٨٥زيادات الباب الثاني
الجواب:
385
فالله أعلم. والذي بلغني فيها من الأخبار نحو ما يوجد مجملا في الآثار أنها من الغائب في اسمها، وعلى هذا إن صح فيجري في حكمها وكأنه من غير تحديد
صح
معه
لشيء دون غيره منها وعلى ظاهره في الحكم فهو مما يتناول ما وقع عليه الاسم إلا أنه لا بد فيه وإن صح أن يكون من الخاص لمن أنها كذلك أو ما صح منها إلا من العام لمن لم يصح عنده (1) في بعضها أو كلها وإن أطلق في ظاهر عمومه فإنه لا يصح في دهره ولا في يومه إلا بما أفدناه تخصيصا له بما قيدناه فيما جهل ربه لا ما عداه.
إذ لا يجوز في كل ذي يد إلا أن يكون أولى بما في يده فيما له في الحكم وعليه حتى يصح أنه لغيره عند من صح معه دون من لم يصح عنده وإن علمه من سواه فليس له ولا عليه من علم غيره شيء في مثل هذا وما ظهر مواته جاز لمن أراد أن يعمره إلا لصحة تمنع منه لتقدم حياته أو ما يكون في يوم من مانع ﴿لحق (2)﴾ جوازه (3) في خصوص أو عموم لإجماع أو على رأي في موضع لزومه وإلا فهو على ما به من إباحة وعلى من ادعاه أن يظهر ما تقوم له به الحجة فيه وإلا فلا تسمع دعواه بلا فرق في شيء من هذا وما أشبهه بين من أتاها في كبره أو نشأ فيها فتربى في صغره إلا لما يوجبه بحق في هذا وذا لأنهما في الحق بالسواء. ولا أعلم في هذا كله أنه مما يختلف بالرأي في عدله لأن المباح على أصله حتى يصح فيه كون نقله إلى ما به يحرم في الإجماع أو على رأي في موضع جوازه عليه في تحريمه وحله ولن يجوز أن يصح ذلك في مثل هذا إلا بحجة تقوم به من خبرة أو إقرار أو بينة أو شهرة وإلا فهو من الحلال لمن لم يصح معه ما يمنع من جوازه
في الحال.
(1) في ب: معه. (2) سقط من: أ. (3) في أ: لجوازه.