تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٨٩

زيادات الباب الثاني

389

يدخل عليه الرأي في جوازه فعسى أن يختلف في لزومه وكله مما يحتمل فيه أن

يكون في يومه.

قلت له: فإن مات قبل أن يعلم فيتخلص فيكون (1) سالما أو (2) هالكا؟. قال: لا هلاك في الحق على من اتبعه في دين أو رأي فكان معه ولا سلامة لمن خالفه إلى غيره من الباطل في علم أو جهل وما جاز له أن يعمل به فيكون عليه فلا قول فيه إلا أنه سالم كما إنه لا قول فيما لم يجز له في دينه إلا أنه هالك إلا أن يرجع إلى الله تائبا وبما يلزمه دائنا وإلا فهو كذلك.

وعلى هذا يكون المعنى في أكله لما يكون من نحو هذا في موضع جوره أو

عدله الحرام ما ركبه في دينه وحله فإنه لا مخرج له من ذلك.

قلت له: فإن علم فلم يتخلص فكيف يكون حاله؟.

قال: فإذا أتى من هذا ما لا مخرج له من لزومه في فقره أو غناه فتركه لا لعذر يكون له أو ترك التوبة في موضع لزومها لركوبه ما ليس له فهو في معنى من أصر على ما فعله بعد أن علمه والعياذ بالله من الإصرار على شيء من الأوزار، وإن كان في مثقال ذرة من الشر في هذه الدار يكفي أن يكون قائدا له إلى النار فكيف بغيره مما زاد عليه في عدم خيره وما كان له من مباح فما عليه فيه من جناح إلا ما أراد به غير وجه الله تعالى أو ترك ما يلزمه في ذلك.

قلت له: فإن مات الفقير وله منها مال وعليه ديون أيو فى دينه من ذلك المال أم تذهب حقوق أولئك الرجال؟.

(1) في ب: أيكون. (2) في أ، ب: أم.