الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٩٠390
تمهيد قواعد الإيمان
قال (1): ما صح عليه من دين فهو في ماله لا فيما في يده من الغائب على وجه ما جاز له فيه إلا ما أحرزه من غلاته وثماره حالة فقره ولما يرد في مقداره على ماله أن يأخذه في حق له لنفسه ولمن يكون في عوله فإنه له ودينه أحق به من بعده وما زاد على هذا فجاوز الواسع له فالفقراء أولى من غرمائه على قول من أجازه لهم. والله أعلم.
من الزيادة المضافة عن أبي نبهان:
مسألة:
حكم الأمة المسروقة وما نتجت
وفيمن باع أمة لغيره سرقة أو غصبا فأولدها المشتري لها فإن كان على معرفة منه بأنها مسروقة أو مغصوبة (2) فهي لمولاها فيلزمه مالها من عقر (3) لوطئها وما أولده منها تبع لها فليردهم إليه فإنهم عبيده أجمع ولا شيء على البائع السارق أو الغاصب لها في هذا الموضع إلا ما سلمه إليه من ثمنها فإنه له أن يرجع عليه إن
(1) سقط من: أ، ج. (2) في ج: بأنها مغصوبة أو مسروقة.
(3) جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: العقر بضم العين لغة المهر، وهو للمغتصبة من الإماء كمهر المثل للحرة، والعقر بالضم ما تعطاه المرأة على وطء الشبهة، وأصله أن واطئ البكر يعقرها إذا افتضها، فسمي ما تعطاه للعقر عقرا، ثم صار عاما لها وللثيب، وجمعه: أعقار. وقال ابن المظفر: عقر المرأة دية فرجها إذا غصبت فرجها. وقال الجوهري: هو مهر المرأة إذا
وطئت بشبهة.
وفي الاصطلاح نقل ابن عابدين عن الجوهرة أن العقر في الحرائر مهر المثل، وفي الإماء عشر القيمة لو بكرا، ونصف العشر لو ثيبا. وفي العناية بهامش فتح القدير العقر مهر المرأة إذا وطئت بشبهة، والمراد به مهر المثل، وبه فسر الإمام العتابي العقر في الجامع الصغير، وقال أحمد بن حنبل: العقر: المهر.