الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢١التوحيد وما يجوز من الصفات لله تعالى وما لا يجوز حقيقة ومجازا
421
وأما الثالثة: إن العلم هو القدرة، والقدرة هي العلم، فهذا ممنوع من جهة التخاطب واللغة، ولو أطلقه إنسان لما جاز، وخطؤه {في (1) اللغة هو أحسن حالا ممن أخطأ في ذات الباري سبحانه.
وأما الرابعة: فالقول فيه كالقول في الثالثة هو ممنوع من جهة اللغة والتعارف بين الناس (2)). وأما الخامسة (3): فإنا نمتنع (4) من أن نجعل صفة الباري معاينا لما يتوهم
(4)
علينا من الغيرة به، وقد أطلقت الأمة الصفات العليا، والأسماء الحسنى. فإن قالوا: تقولون يعلم نفسه أو لا يعلمها؟ قلنا: يعلمها ولا نقول لا يعلمها. فإن قالوا يقدر على نفسه أو لا يقدر عليها؟ قلنا: لا يجوز يقدر على نفسه، ولا لا يقدر عليها. فإن قالوا: يريد نفسه أو لا يريدها؟ قلنا: الجواب فيها (5) كالجواب في التي قبلها. انتهى ما أردناه.
قلت لشيخي الخليلي ما تقول في هذا؟ تفضل ببيانه مأجورا.
﴿الجواب (6)﴾:
قال: قد نظرت فيه وما حضرني من قول فلا أخفيه إن شاء الله تعالى، أما قوله في الرد: فإن بعض أصحابنا يطلقون على صفة الله تعالى أن نقول: هي هو
فنقول: علم الله هو الله
(1) سقط من: أ.
(2) ما بين المعقوفين سقط من:
(3) في ب: الرابعة.
(4) في أ: فإنها تمتنع. (5) في أ: منها.
(6) كلمة الجواب زيادة من المحقق.