تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٦

16

تمهيد قواعد الإيمان

الرجعي حتى يصح معها كون حياته ولا أن عليها (1) السؤال عن ذلك (2) والبحث لعدم التعبد به من رب العزة وإلا لكان شرطاً يعرف من الكتاب أو السنة أو الإجماع أو الأثر أو الرأي ولكنه لا قائل به إذ لا دليل عليه أصلاً وإن كان جائزا أو محتملا لغير تلك العدة لموت المطلق لها لكن لا يلتفت إلى ذلك أصلاً.

(4)

ولا عبرة (3) بالاحتمالات البعيدة لنقل الأصول الثابتة من كتاب الله تعالى أو من سنة رسوله و أو الإجماع الحق وقد ثبت من الكتاب والسنة والإجماع أنها مطلقة وإن عدة المطلقة ما ذكره الله في كتابه من عدة المطلقات وهذا أصل لا يجوز فيه الاختلاف أبدا (ه).

فإذا انقضت عدة الطلاق حل للمطلقة التزويج بنص كتاب الله تعالى (6) وكانت هي والزوج والشهود محقين فيما دخلوا فيه ولا يجوز الاعتراض عليهم بالاحتمالات الممكنة فإن صح من بعدما يقضى به في ذلك التزويج بشيء وجب التسليم فيه لحكم الله تعالى والانقياد لما أوجبه حكم الظاهر من دينه سبحانه كما لو صح بينهما رضاع أو بينهما رضاع أو نسب كانا لا يعلمانه وغير متعبدين به فيفرق بينهما ذلك عليهما وقد كانا فيه على حكم الحلال والسلامة عند الله تعالى في

متى صح

أحكام الظاهر وهذا ما لا يجوز أن يختلف فيه {أبدا (7)].

فهذا أيها العبادي (8) ما حضرني من جواب هذه المسألة التي قد تنازع في

(1) في د: عليه.

(2) تكررت عن ذلك مرتين في النسخة ب.

(3) في أ، ج: ولا غيره.

(4) تقدم تعريف مصطلح الاجماع في هامش الجزء الثاني.

(5) عبارة النسخة أ: وهذا أصل لا يجوز الاختلاف به أبدا.

(6) لقوله تعالى: {وَإِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَالِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَظْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا

تَعْلَمُونَ} البقرة 232. (7) سقط من: أ.

(8) لعله الشيخ أحمد العابدي وقد تقدم منه سؤال للمحقق الخليلي عن حكم الاستئناس وعن الفرق