الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٧النكاح والأولياء والأكفاء ومن يجوز تزويجه ومن لا يجوز
47
وقس على هذا ما ﴿لم (1)﴾ يذكر فإنه أكثر من أن يحصر وأدنى ما فيه أن يكون لها منه الغير إذا لم تره من قبل وكان أدق منها جسما واقل في الميزان لحما لأن ضخامة الجسم ما لم تخرج عن حد الاعتدال هي من نوع الجمال وهذا لا يسوغ
القول (2) به لذي بال أبدا على حال ولا يجوز أن يدعيه عاقل لأنه نوع محال. فدع الكلام فيه وأرجع بالمقال إلى ما فيه المساواة (3) في المال فإن اعتبار التساوي فيه بين النساء والرجال لا معنى له أصلا وكفى بنكاح خير البرية
(4)
بخديجة بنت خويلد القرشية (4) فهو من هذا القبيل وفيه على أن الفقير كفء للغنية أوضح شاهد ودليل ولا نجد () من صرح بالمقايسة بينهما في أموالهما لعزة وجود ذلك في أثر أو في صحيح نظر.
وإنما راعى ذلك الشيخ رعاه الله في عبارته ما قلنا به من الكفء اللغوي الذي لا تعويل عليه ﴿البتة (26﴾ في الفن الفقهي فإن من كان به خبيرا وباستقراء مواده بصيرا يعلم ولا شك أنه (7) ليس المراد بالمال عند أولي العقول كثرة جمع الحطام والفضول لمعنى المباهاة به والمكاثرة والترفع على عباد الله بالتطاول والمفاخرة والاستعلاء به والمكابرة فإن ذلك مشعر بالطغيان وإنه لمن دواعي
تقدمت ترجمته في هامش الجزء الثالث.
(1) سقط من: أ.
(2) في ج: والقول.
(3) في أ: للمساواة.
(4) خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشية أم المؤمنين تقدمت ترجمتها في هامش الجزء
الثاني. (5) في أ: يجد.
(6) سقط من: أ.
(7) سقط من: د.