الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٨48
تمهيد قواعد الإيمان
الشيطان إلى معصية الرحمن فكيف يصح
لمكثر
(1)
من هذا الحطام أن يترفع
(2)
به على الأنام فيعدهم لكثرة ما به من الجفاء أنهم انقص رتبة منه فليسوا من
الأكفاء (3) أليس هذا على الصحيح من الباطل الصريح؟.
وهل يراد من المال في حق الزوجة وغيرها إلا ما فيه المعونة على كفاية (4) المئونة وسد الخلة ودفع الضرورة ورفع الفاقة وإبلاغ الحق الواجب لأهله دع ما زاد عليه من فعل الإحسان وبذل المعروف لمريد (5) الخير في سبيل الرحمن فإنه الأصل الذي يسوغ (6) اقتناء الأموال لكثير من أفاضل الرجال لكنه ليس من هذا الباب فلا حاجة فيه إلى الإطناب وإنما للمرأة على زوجها نفقة وكسوة وسد خلة وما عدا ذلك فهو فضول ولقد أحسن أبو الطيب (7) حيث يقول: ذكر الفتى عمره الثاني وحاجته ما فاته وفضول العيش أشغال (8)
(1) في أ: المكره.
(2) في د يرتفع.
(3) في أ: الأكفان، وتعقب الكلمة
مصحح
النسخة فقال في هامشها: لعله الأكفاء.
(4) في د: كثرة.
(5) في د لمزيد.
(6) في ب: سوغ.
(7) تقدمت ترجمته في هامش الجزء الأول.
(8) البيت للمتنبي من قصيدة له يمدح فيها أبا شجاع فاتكا سنة 348 هـ مطلعها:
لا خيل عندك تهديها ولا مال فليسعد النطق إن لم تسعد الحال واجز الأمير الذي نعماه فاجئة بغير قول ونعمى الناس أقوال فربما جزي الإحسان موليه خريدة من عذارى الحي مكسال وإن تكن محكمات الشكل تمنعني ظهور جري فلي فيهن تصهال
ويقول فيها أيضا
لولا المشقة ساد الناس كلهم الجود يفقر والإقدام قتال وإنما يبلغ الإنسان طاقته ما كل ماشية بالرحل شملال إنا لفي زمن ترك القبيح به من أكثر الناس إحسان وإجمال