تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥١

النكاح والأولياء والأكفاء ومن يجوز تزويجه ومن لا يجوز

راغب وما يشبه هذا مما يطول ذكره شهادة عدل دالة على أن الحكم بالتساوي في

الدين لا يصح في النظر لخروجه عن قدرة البشر.

وكما (1) أن للإيمان (2) درجات فكذا الكفر والفسوق والعصيان أيضا على طبقات لا يعلمها إلا من أحصى كل شيء عددا وأحاط بكل شيء علما وإنما يطلع الناس من بعضهم بعض على أمور جملية وصفات كلية يعرف بها في الجملة الصالح من الطالح والمفسد من المصلح بحسب الظواهر تميل القلوب إلى من يتصف بخلق ترضاه (3) فهو لها مطلوب وإن كان عنها في بقية الأخلاق بمعزل وعن المساواة بينهما من حيث الدين في أبعد منزل.

كما لا يخفى على من نظر بعين العبرة والقياس في أحوال الناس ولو لم تر إلا ما في خصلة الإحسان من بذر جميل الصنع المثمر للمودة في الإنسان (4) وبمثله قل

في العكس لأهله فكأين من خلة آذنت بعلة تورث النفار عن الأهل والجار.

وليس مرادنا الاستقصاء في هذا بل بيان ما تدعو الحاجة إليه ونعول (ه) في الخلق عليه وأن المقايسة والمساواة بينهما في معنى الدين من تكليف ما لا يستطاع فلا يصح أن يكون أصلا يعتمد في هذا الباب عليه {في رأي ولا إجماع وإنه خارج عن معنى الكفئية المشار إليها في باب النكاح وإن كان ينهى عن تزويج الفسقة بالعفائف من أهل الصلاح كما في الأثر من زوج حرمته بفاسق فقد

عقها وظلمها حقها، وهذا إذا ألقت إليه زمامها وملكته أمرها.

(1) في ب، ج: فكذا. (2) في أ: الإيمان.

(3) في ج: يرضاه.

(4) في د: للإنسان.

(5) في ب: ونقول.

(6) سقط من د.