الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٠430
تمهيد قواعد الإيمان
الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تسبوا الدهر فإن الدهر هو الله (1)) ذكره ابن وصاف
أيضا، فهل يصح أن يكون الدهر من أسمائه تعالى الحسنى عندك أم لا؟.
وإن صح
فهل
يسع جهل
أنه
من أسمائه بعد قيام الحجة فيه بسماعه،
وكذلك سائر أسمائه الحسنى وصفاته العليا أهي مما يسع جهله أم فيها عموم
وخصوص؟.
الجواب:
ومثل هذا قد حكاه الأكابر الأسلاف تعلقا بظاهر الحديث ونحن لا نقول بهذا لقصور، علمنا، وفتور فهمنا، والذي نراه أقرب إلى الحق قول من يتأول الحديث: «لا
علماء القرن الحادي عشر الهجري شرحا واسعا سماه مصباح الظلام في شرح دعائم الإسلام وشرحه العلامة أبو القاسم البرادي المغربي النفوسي شرحا سماه شفاء الحائم في شرح بعض الدعائم وللإمام القطب محمد اطفيش شرح للقصيدة اللامية منه التي في الولاية والبراءة،
والقصيدة اللامية الأخرى التي في الحج شرحها العالم منصور بن محمد الخروصي. (1) حديث: «لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر رواه مسلم عن أبي هريرة ورواه البخاري ومسلم عنه بلفظ: «يقول الله تعالى يسب بنو آدم الدهر وأنا الدهر بيدي الليل والنهار» وفي رواية: «أقلب ليله ونهاره وإذا شئت قبضتهما وعند مسلم وأبي داود والحاكم عنه: قال الله تعالى يؤذيني ابن آدم يقول: يا خيبة الدهر فلا يقل أحدكم يا خيبة الدهر فإني أنا الدهر اقلب ليله ونهاره» وفي رواية عند الحاكم: «يقول الله: استقرضت عبدي فلم يقرضني وشتمني عبدي وهو لا يدري يقول وا دهراه وأنا الدهر» وأخرجه البيهقي بلفظ: «لا تسبوا الدهر قال الله تعالى: أنا الدهر الأيام والليالي أجددهما وأبليهما وآتي بملوك بعد ملوك ورواه الشيخان واحمد عنه بلفظ: «يؤذيني ابن آدم يسب
الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار. وفي الباب عن أبي قتادة رضي الله عنه. أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الأدب باب لا تسبوا الدهر (2286/ 5، رقم 5827)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها باب النهي عن سب الدهر (1763/ 4، رقم 2246)، والإمام أحمد في مسنده (395/ 2، رقم 9126)، والإمام البخاري في الأدب المفرد (269/ 1، رقم 269) والنسائي في السنن الكبرى كتاب التفسير سورة الدخان (457/ 6، رقم 11487)، وابن حبان في صحيحه كتاب الحظر والإباحة باب ما يكره من الكلام وما لا يكره (13/ 21، رقم 5713)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب صلاة الاستسقاء باب ما جاء في سب الدهر (3/ 365، رقم 6283).