الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٨١النكاح والأولياء والأكفاء ومن يجوز تزويجه ومن لا يجوز
81
الجواب:
لا أدري فيما يحبها فإن كان مراده المحبة الدينية كما يحب المسلم المسلم فذلك ما لا بأس به ولا إثم ﴿فيه﴾ ولا يقدح في تزويج ولا غيره.
وكذا إن كان مراده المحبة الاحسانية أي لإحسانها فيه وفعل معروف له كبر وصدقة وصلة فكذلك لأن المحسن محبوب بالطبع، وكذا إن كان حبها لرحم بينهما والجوار (2) بينهما أو ما يشبه هذه المعاني.
فإن خرج عن حد المباح إلى غيره من الفساد كالمحبة التي ذكرها أبو الطيب في قوله {حيث يقول (3):
وأغيد يهوى نفسه كل عاشق تقي ويهوى جسمه كل فاسق (4)
(1) سقط من: أ، ج.
(2) في أ: أو لجوار.
(3) سقط من: ج.
(4) البيت من قصيدة للمتنبي يمدح فيها سيف الدولة ويذكر ما جرى له في غزوة غزاها وعاد ظافرا
سنة 344 هـ يقول في مطلعها:
تذكرت ما بين العذيب وبارق مجر عوالينا ومجرى السوابق
وصحبة قوم يذبحون قنيصهم بفضلة ما قد كسروا في المفارق وليلا توسدنا الثوية تحته كأن ثراها عنبر في المرافق بلاد إذا زار الحسان بغيرها ا تربها ثقبنه للمخانق إلى أن قال:
وأغيد يهوى نفسه كل عاقل عفيف ويهوي جسمه كل فاسق أديب إذا ما جس أوتار مزهر بلا كل سمع عن سواها بعائق يحدث عما بين عاد وبينه وصدغاه في خدي غلام مراهق وما الحسن في وجه الفتى شرفا له إذا لم يكن في فعله والخلائق وما بلد الإنسان غير الموافق ولا أهله الأدنون غير الأصادق