تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٨٧

النكاح والأولياء والأكفاء ومن يجوز تزويجه ومن لا يجوز

النكاح وكان كلا عقد ولو دخل بها فرق بينهما (1) وإن جامعها حرمت عليه بذلك؟.

87

عرفنا الوجه الحق في ذلك وما عندك من رأي في هذه المرأة وصنيعها هذا

اكشفه لنا مأجورا.

الجواب:

قيل: إن بعض أهل العلم جبن عن التفرقة بينهما وهذا لا يدل على صريح حكم، وكذا قال بعضهم: إن بعضا فرق بينهم وبعضا لم يفرق كأنه يذهب إلى أن النكاح في الأصل من باب الاجارات وهو خاص بالمرأة والزوج وإنما جعل بيد الأولياء على سبيل التكريم لأنهم لا حق لهم فيه وإنما ثبت الحق لها وعليها وكان على الولي أن يتبع في ذلك هواها وليس له أن يمتنع من تزويجها بمن تريد من أكفائها فأشبه معنى الوكيل لها في ذلك فإذا أثبتته على نفسها لم يبطل على قوله هذا في القياس إذا وقع بعقد صحيح وشهود كما ثبت في السنة لكنه قول ضعيف يذكر لئلا يدان بخلافه. والأصل المعتمد أن هذا (2)} التزويج غير ثابت مع وجود الولي إلا بأمره لأنه (3) هو الذي بيده عقدة النكاح كما ثبت في الآية الشريفة) في أحد الوجهين. وإذا ثبت أن الولي هو الذي بيده عقدة النكاح دل على أن عقدة النكاح من غيره لا تثبت لأنه وقع من غير من جعل الله له اليد فيه ولا اعتراض على الله

(1) في ب زيادة بعد بينهما: معها.

(2) سقط من: ب.

(3) في أ، ب، د: أنه.

(4) المراد بالآية قوله سبحانه وتعالى في سورة البقرة: {وَإِن طَلَقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ هُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوا الَّذِي بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحَ وَأَن

تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرُ} الآية 237