الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٠٤1.8
الجواب (1):
تمهيد قواعد الإيمان
أما شهادة امرأة فأكثر أن هذه أخته من الرضاعة أو من يحرم عليه بسبب الرضاعة (2) ففي الحكم لا تكفي لا قبل التزويج ولا بعده سواء كن اثنتين (3) أو أكثر ثقات أم لا لأنهن في هذه المواضع (4) شواهد ولا تقوم الحجة عليه إلا بشهادة البينة العادلة كما في غيرها من الأحكام.
وأما إذا قالت المرضعة بنفسها قبل التزويج أنها أرضعتهما فقولها في هذا حجة ولا يتزوجها.
وكذلك إذا شهدت امرأة عدل عن امرأة هالكة أشهدتها على أنها أرضعتهما فقولها في هذا الموضع مقبول يقوم (5) مقام المرضعة في أكثر القول، وقيل: حتى تشهد بذلك اثنتان، عدلان ويخرج في قول ثالث حتى تشهد بذلك بينة عن شهادتهما.
(6)
فأما إن شهدت المرضعة بذلك مع (﴿التزويج﴾ والعقد فقيل: إنه يفرق بينهما ما لم تكن متهمة ولعله أكثر قول السلف.
وذهب الشيخ موسى بن علي (8) على أنه لا يفرق بينهما ما لم تكن عدلا واستحسنه الجم الغفير من علماء المسلمين فعملوا به.
(1) في أ، ج: قال.
(2) في أ، ج: الرضاع.
(3) في أ: ثنتين.
(4) في أ: في هذا الموضع.
(5) في ج: نقوم.
(6) في أ، ج: بعد.
(7) سقط من: أ.
(8) العلامة الكبير أبو علي موسى بن علي بن عزرة الازكوي من أعلام القرنين الثاني والثالث تقدمت
ترجمته في هامش الجزء الثالث.