تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٠٥

النكاح والأولياء والأكفاء ومن يجوز تزويجه ومن لا يجوز

140

فإذا كانت الشهادة عن هالكة في هذا الموضع لم تقبل إلا أن تكون الهالكة عدلا وشهدت بذلك ﴿عنها (1)﴾ البيئة العادلة.

فإن شهدت عنها عدلة أو اثنتان فيخرج فيها (2) من الاختلاف نحو ما مضى، فإن وقع التزويج والمرضعة تعلم به فلم تقم الحجة عليهم حتى وقع العقد لم يقبل قولها إذا كانت حاضرة لذلك وعالمة به وبعد الدخول هي من ذلك أبعد (3)، فإن كانت غائبة ولم تعلم به ولما قدمت وعلمت أظهرت النكير فيه فلا تبطل حجتها بذلك ويكون لها من الحكم ما سبق.

وحكم عقد التزويج وحكم الدخول والوطء وإتيان الأولاد وما بعد ذلك من النتائج كله سواء ولا يعتبر فيه طول مدة ولا قصرها ولا كثرة مقامها عند الزوج ولا قلته وإنما تعتبر القواعد الحكمية إن أوجب الحق التفرقة بينهما قضي بذلك وإن أوجب رد الشهادة وبطلانها رجع إلى الحكم بذلك. والله أعلم فينظر في ذلك.

مسألة:

الأولى بتزويج المولاة المعتقة

وسأل بعض المسلمين عن أمة أعتقت (4) وصارت حرة ثم تزوج بها رجل آخر بغير إذن المعتق ولا أحد من أوليائها أيجوز لهذا الرجل تزويج هذه الأمة على هذه الصفة ويثبت هذا التزويج إن سامحت بذلك وأمكنته من نفسها أم الفراق (5) بينهما أولى؟ أنعموا علينا بالجواب.

(1) سقط من: أ.

(2) سقط من: أ.

(3) في أ، ب، ج: بعد.

(4) في أ، ب، ج: عتقت.

(5) في أ: الفرق.