تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١١٦

116

تمهيد قواعد الإيمان

فجائز له تزويجه (1) بها، وإن اعتقها لوجه الله فلا يجوز له تزويجه بها وذلك حرام. قلت: هذا صحيح أم لا؟ وما العلة المانعة

عن

ذلك؟ وهل قال أحد من علماء المسلمين بغير ذلك إن كان هذا صحيحا أو هي من (2) مسائل الإجماع وفي الحديث: «ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين حتى قال: «ورجل كانت له أمة فغذاها فأحسن غذاها ثم أدبها ثم أحسن أدبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها وتزوجها فله أجران (3) «تفضلوا علينا بالجواب مَنّ الله علينا وعليكم بالثواب.

الجواب:

قد قيل بذلك ويخرج في بعض القول أنها لا تحرم عليه وهو الأصح في الحكم معنا وهي ليست من مسائل الإجماع. ﴿والله أعلم (5)﴾.

(1) في ج: تزوجه. (2) في أ: أو في.

(3) الحديث بتمامه من رواية أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لهم أجران رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه و آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم و العبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه ورجل كانت عنده أمة يطؤها فأدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها فله

أجران».

أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب العلم باب تعليم الرجل أمته وأهله (48/ 1، رقم 97)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلى جميع الناس (10452، رقم 154)، وأبو داود كتاب النكاح باب في الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها (221/ 2، رقم 2053)، والترمذي في سننه كتاب النكاح باب ما جاء في الفضل في ذلك (424/ 3، رقم (1116)، وابن ماجه في سننه كتاب النكاح باب الرجل يعتق أمة ثم يتزوجها (629/ 1، رقم 1956)، والدارمي في سننه كتاب النكاح باب فضل من أعتق أمة ثم تزوجها (2/ 206، رقم 2244)، والإمام أحمد في مسنده (405/ 4، رقم 19651)، والبخاري في الأدب المفرد (1/ 80 رقم (203)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب النكاح أبواب التزويج

على العتق (312/ 3، رقم 5502)

(4) سقط من ب.

(5) سقط من ب.