تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٢٨

128

ومن غيره:

مسألة:

تمهيد قواعد الإيمان

العلة في تحريم زواج الرجل بمزنيته

في الزنا ما العلة في تحريم المرأة على الرجل إذا زنا بها أن {لا يتزوج

بها (1)؟

الجواب (2)}:

قال: العلة بإجماع الأمة (3) على ذلك ولا اختلاف بينهم في تحريمها عليه أبدا والدليل على ذلك قول الله عز وجل في كتابه (4) إن الرجل إذا رمى زوجته ورفع ذلك إلى الحاكم يلاعنها ويفرق بينهما ولا يجتمعان أبدا وإن صدقته حرمت عليه أبدا.

وكذلك إذا زنا هو بها كان أشد حرمة مما يقذفها بغيره وقول الله ﴿تعالى (5)﴾: الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكُ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى

(1) سقط من: أ وفي ب: أن يتزوجها.

(2) زيادة من المحقق. (3) قوله بإجماع الأمة ..... ألخ فيه نظر لأن الجمهور على خلاف ذلك فقد أجازوا للزاني الزواج بمزنيته اللهم إلا إذا كان مراده من لفظ الأمة جماعة الأصحاب الإباضية حيث الإجماع منعقد عندهم على تحريم زواج الزاني من مزنيته. والله أعلم.

(4) قال سبحانه: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَدَهُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَدَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّدِقِينَ وَالْخَمِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَذِبِينَ وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ

أَرْبَعَ شَهَدَتِ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَذِبِينَ}. النور 6 - 9.

(5) سقط من ب، ج.