الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٢٩زيادات الباب الأول
129
الْمُؤْمِنِينَ (1)} إِذا كان محدودين فلا يجوز أن ينكحها أحد من المسلمين إلا محدود مثلها باتفاق الأمة.
الزواج بغير إذن الولي
مسألة:
في التزويج مختصرة.
قلت: وإن كان وليها بالحضرة فوكلت من يزوجها (2) ولم يعلم وليها حتى
جاز بها الزوج؟.
قال: أرى عليها ما رأى جابر بن زيد رحمه الله: يجلد الناكح والمنكح والافتراق ولا اجتماع أبدا.
وسألت أبا المؤثر عن الأجنبي إذا زوج رجلا بامرأة وجاز الزوج بالمرأة هل
يفرق بينهما؟.
قال: ذكر لنا أن موسى بن علي لم ير الفراق إذا جاز بها وذكر لنا عن وائل (3)
(1) النور 3 (2) في ب، ج: زوجها.
(3) العلامة أبو أيوب وائل بن أيوب الحضرمي من أئمة المذهب أخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم وغيره وهو من أفاضل أصحابنا علما وزهدا وتقا وأمرا ونهيا وإذا سئل أبو عبيدة الصغير عبد الله بن القاسم قال: عليكم بوائل فإنه اقرب عهدا بالربيع.
قال أبو العباس: وائل صنو الربيع وتلوه فإنهما رضيعا لبان التفقه في العلوم فما منهما إلا له فيه مقام معلوم وإن كان لأبي عمرو (الربيع) فضل وزيادة وشهرة في الاستفادة والإفادة فإن لوائل أنواعا من جميل الصفات أحيا الله بها على يديه أعظم الدين الرفات من طيب شيم وخلق كريم.
أدرك وائل رحمه الله مقتل الإمام طالب الحق في اليمن وقاتل من بعده ابن عطية فظفر به وصالحه لم اطلع على تاريخ وفاته.