تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٥

التوحيد وما يجوز من الصفات لله تعالى وما لا يجوز حقيقة ومجازا

435

العظيم البعيدة أطرافه المغرقة سواحله، قد اعترف الرسل بالعجز عن إدراكه والأنبياء بالقصور عن (1) الإحاطة به، فضلا عمن سواهم من العلماء والأولياء والنقباء (2)، فكيف بأمثالنا على خسة حالنا.

من

خلقك

فهذا رسول الله الله يقول في دعائه (3): «اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في شيء من كتبك أو أعلمت به أحدا أو استأثرت به في علم الغيب عندك (4)) فانظر إلى هذه الجمل الجوامع في هذا الدعاء الرائع (5) فإنها من الحق المبين، وعندها لا عند جهينة الخبر اليقين، وهي تنادي في كل نادي بأن الأسماء الحسنى وكل أسماء الله التي (6) مشحونة بها الكتب السالفة من التوراة والإنجيل والزبور والصحف المنزلة على آدم وموسى وإبراهيم الذي وفى، وإنها مبثوثة () بلسان كل واحد من الملائكة والجنة والناس على اختلاف الألسن واللغة بين هذه الأجناس اختلافا لا يكاد يحيط علما بأقل أنواعه إلا من أحصى كل شيء عددا، هذا فكيف بما استأثر به منها المولى فلم تطلع الخلائق عليه) أصلا وهو بغيبه أولى.

جميع

فأسماء الله تعالى هي كلماته التامات وأفلاكه النورانية المحيطة بالكليات وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَعْلَمُ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ، سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمُ (9))) ولعل السائل سمع ما جاء في الحديث المشهور:

(1) في أ: على.

(2) في ب: والأولياء والأتقياء لعله والنقباء.

(3) في أ: زيادة بعد دعائه: يقول.

(4) تقدم تخريجه.

(5) في النسختين أ، ب: الرابع ولعل الصواب ما أثبتناه.

(6) في ب: حتى أنها.

(7) في ب: مثبوته. (8) في أ: عليه الخلائق.

(9) لقمان 27