تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٣١

زيادات الباب الأول

الجواب:

131

الله أعلم وفي الأثر: إن شهادة المرضعة مقبولة إذا شهدت برضاع بين رجل وامرأة فلا يحل تزويجهما، هكذا يروى عن النبي).

واختلف أهل العلم رحمهم الله تعالى في ذلك فبعض يقول: إن الشاهدة بالرضاع من شرطها أن تكون عدلة وإلا فلا يقبل قولها قبل الجواز وبعده، وبعض يقول: ما لم تكن متهمة {وإلا فقولها مقبول وتهمتها أن تجمع بين حرام أو تفرق بين حلال، وفي قول آخر: أن تكون (2) متهمة في نفسها، وبعض يقول: إنما ﴿يقبل (3) شرط العدالة في المرضعة (4)﴾ إذا شهدت بعد العقد والدخول فهناك (5) لا يقبل إلا قول العدلة وإليه ذهب الشيخ موسى بن علي رحمه الله تعالى وهو قوله رحمه الله وألحقه بالأثر وأعتمده الأكثرون من أهل العلم رحمهم وبعض لا يفرق بعد الدخول إلا بشهادة عدلين من المسلمين.

الله،

(1) عن عقبة بن الحارث أنه تزوج أم يحيى بنت أبي اهاب قال: فجاءت أمة سوداء فقالت: قد أرضعتكما فذكرت ذلك للنبي فأعرض عني قال: فتنحيت فذكرت ذلك له قال: وكيف وقد زعمت أن قد أرضعتكما فنهاه عنها.

أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب العلم باب الرحلة في المسألة النازلة وتعليم أهله (1/ 45، رقم 88)، وأبو داود في سننه كتاب الأقضية باب الشهادة في الرضاع (306/ 3، رقم 3603)، والترمذي في سننه كتاب الرضاع باب ما جاء في شهادة المرأة الواحدة في الرضاع (3/ 457، رقم 1151) والنسائي في المجتبى من السنن كتاب النكاح باب الشهادة في الرضاع 109، رقم 3330)، والدارمي في سننه كتاب النكاح باب شهادة المرأة الواحدة على الرضاع (209/ 2، رقم (2255، والإمام أحمد في مسنده (7/ 4، رقم 16193)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب النكاح باب الشهادة في الرضاع (306/ 3، رقم 5484)، وابن حبان في صحيحه

كتاب الرضاع (10/ 32، رقم 4218)، والحاكم في المستدرك (490/ 3، رقم 5832).

(2) سقط من: ب.

(3) زيادة في: د. (4) سقط من: أ. (5) في ج: فهنالك.