تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٣٧

نكاح الصبي واليتيم والمجنون والمحتوم والأعجم واستبراء الإماء وما أشبه ذلك 137 وحد استبراء الصبية شهر، وقيل: بخمسة وأربعين يوما، وقيل بالأربعين، وخرّج بعض السلف قولاً كالشاذ: بعشرين يوماً على قول من يرى استبراء على البائع واستبراء على المشتري والمراهقة كالصبية في الحكم أو تستبرأ بتسعة أشهر على قول أو بعشرة أشهر على قول آخر أو (1) بعشرة أشهر وخمسة عشر يوماً على أقوال جمعت بين الاستبراء وأجل الحمل.

والبالغ إن كانت ضهياء (2) لا من ذوات المحيض فكالمراهقة، وإن كانت من ذوات المحيض فالحيضة كافية بظاهر الحديث، وقيل: بحيضتين قياسا على عدة الأمة (3) ولكنها ليست بعدة فالأول أصح في الحكم والثاني أحوط للخروج من

الاختلاف.

ومن أرسل وكيلاً في شراء جوار له فحضن قبل وصولهن إليه بعد الشراء جاز الوطء على قول لأنهن قد حضن في ملكه وهذا على قول من لا يعتبر في الاستبراء عقد النية ولا لفظ خلافاً لمن اعتبرها من الفقهاء فقيل: لا استبراء إلا بنية، وقيل: بالنية واللفظ معا، وقيل: نفس وجود الحيض أو مضي الأيام كاف ولم يصرح الشارع بشيء غيره فيجب التعبد به وهذا القول أشد وطأ لظاهر الحديث

والأول أحوط للخروج من التعبد وبالثاني يخرج من شبهة الاختلاف. ولو أن هذا المرسل وكل بريده في استبرائهن له لكان وجها يصح وبه وربما

تحصل الكفاية من تتبع كثرة الرخص.

(1) في أ: و.

(2) الضهياً: المرأة التي لا تحيض والتي لا لبن لها ولا ثدي كالضهيأة وهي الفلاة التي لا ماء بها.

أنظر:: القاموس المحيط.

(3) في ب: المطلقة.