الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٤٠تمهيد قواعد الإيمان
الحاجة جائزة في بعض القول لمن له القول ما الحجة في ذلك؟. وإن كان ذلك شاذاً من القول إن عمل به من عمل أيكون خارجاً بذلك من
ملة أهل العدل ديناً وداخلاً تحت راية أهل الجهل والغشم شيئاً؟.
الجواب:
هذا لا يجوز أن يجوز في دين أهل الحق أبداً وليس من قول المسلمين فإنه ما لا وجه فيه للاختلاف، ومن نكح أمته التي قد زوجها عبده أو غيره فقد زنا بها ولكن يدرأ الحد عنه بشبه الملك إن ظن جوازه.
قلت له: قد حكى لي من حكى بأن وطء الإماء جائز بلا استبراء مطلقا بظاهر الآية وهي قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَتُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (1) ولم يلتفت صاحب هذا القول إلى ما روي مسنوناً عن النبي صلى الله عليه وسلم من سنة الاستبراء.
كذلك بقول (2) من يقول من أرباب العلم إن وطء ذكر ان العبيد الصغار في الأدبار جائز ماذا ترى في الفاعل والعامل بهذين القولين أيجوز أن يدان بتخطئته دينا أم لا؟ تفضل دلني بالصواب.
الجواب (3)}:
قال: أما ترك الاستبراء فمحتمل أن يكون في مخصوص من الإماء كالتي رباها بنفسه أو امرأة أو ثقة لم يمسها أو استبرأها له على ما بهن من الاختلاف،
(1) المؤمنون 5 - 6
(2) في أ، ب: يقول.
(3) زيادة من المحقق.