الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٧التوحيد وما يجوز من الصفات لله تعالى وما لا يجوز حقيقة ومجازا
منها هي
(1)
التي تسمى أسماء الأفعال كالخالق البارئ المصور، الباسط الرازق،
المحيي المميت وهكذا.
وكلما لم يجز أن يقال فيه لم يزل الله كذا فهو من هذا الباب فلا يجوز أن يقال: لم يزل الله خالقا ورازقا لأنه خالق الخلق ورازقهم، وقد كان في الأزل وحده، ولا خلق ولا رزق إذ لا قديم معه غيره وهو باطل ولكن يقال بحق: أنه لم يزل وهو الخالق والرازق إذ لا خالق ولا رازق غيره ولا معبود سواه.
والقول الثاني أوضح، وهو أن يبدأ أولا في الدعاء بالكماليات ثم بالجلاليات، ثم بالأفعاليات، والكمال لغة ضد النقص، والكماليات كما وصفت لنفي النقائص عنه، كالحدوث والفناء والشركاء والأضداد فهي ما دل على الوحدانية والتفريد، وما ﴿في (2)﴾ معنى ذلك كالله لا إله إلا هو الواحد الأحد، الفرد الصمد، الأول الآخر، الظاهر الباطن القدوس السلام الحي الباقي القديم.
6
والجلال في اللغة العظمة فالجلاليات عبارة عن الأسماء الموضوعة لإظهار الكبرياء والعظمة الله تعالى والعزة والقدرة له وما في معنى ذلك، كالله الملك القادر المقتدر، العزيز الجبار المتكبر ﴿الكبير (3)﴾ المتعالي الشديد القوي المتين. والجماليات سوى هذين النوعين من صفات الذات، كالسميع البصير،
العليم الخبير الشهيد الرحمن الرحيم، اللطيف الرؤوف الواسع الكريم. والأفعاليات ما سوى هذه الأقسام الثلاثة، كما سبق القول عليها آنفا. وقد ينقسم هذا الفصل إلى جلالية أيضا كالقاهر القابض، الملك المميت، ذو البطش المنتقم، وإلى جمالية، وهي ما عدا هذا النوع، كالمحيط المحصي الباسط
(1) في ب: على. (2) سقط من: أ. (3) سقط من: أ.