الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٨438
تمهيد قواعد الإيمان
المنعم، الوهاب الفتاح الرزاق المحيي ثم باعتبار آخر، أن الكماليات جلاليات وجماليات أيضا والجلاليات كماليات وجماليات أيضا، والجماليات جلاليات وكماليات أيضا فإن لكل كمال جلالا وجمالا (1) وهكذا.
وبيانه أن قولك: لا إله إلا الله هي أم الباب في التوحيد الدال على الكمال المطلق، ونفس التوحيد والإقرار بالتفريد، هو عين تعظيم الله تعالى وتمجيده ونفس الاعتراف بأنه ليس كمثله شيء في عظمته وجلاله، ومن كان كذلك فهو أهل لكل صفة جميلة لكرمه وفضله، والثاني: حقيقة الجلال والثالث: محض الجمال وهكذا.
وهذا الترتيب في الدعاء بها وإن اعتمده فريق من جهابذة أولي التحقيق فليس باللازم، وإنما هو المختار عند من قال به من أهل الأسرار وقد حكي عن قوم آخرين ترتيبها المستقيم، بحسب وجدانها على التوالي في الكتاب الكريم فيقول الداعي بها كذلك يا الله يا رحمن يا رحيم يا مالك، يا محيط، يا قدير، يا عليم، يا حكيم وهكذا.
الله
وفي مذهب رابع ترتيبها متناسقة وفاق ما جاءت في الحديث النبوي المشهور: إن الله تعالى تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة (2)) هو الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن، الجبار المتكبر إلى آخرها كما ذكرت في كتب الحديث كتيسير الوصول (3)
(1) في أ: جمالا وجلالا. (2) تقدم تخريجه (3) ورد في النسختين أ ب تيسير الأصول والصواب كتاب تيسير الوصول إلى جامع الأصول لأحاديث الرسول للشيخ وجيه الدين أبو الضياء عبد الرحمن بن علي بن عمر الشهير بابن الديبع الشيباني اليمني أشهر المختصرات على كتاب جامع الأصول لأحاديث الرسول لابن الأثير
الجزري الشافعي المتوفى سنة 606 هـ.
كشف الظنون (536/ 1).