الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٦٢162
تمهيد قواعد الإيمان
النبي صلى الله عليه وسلم عائشة ما يدل على إبطال الخيار وانفساخ العقدة بالغيار إن لم يصح أنها غيرته فثبت في الحق عليها كلا بل فيه الدليل على الإباحة لأولي الألباب إذا لم يصح أنه بذلك مخصوص من بين سائر الأمة وإنه لفي الأصل على أصل العموم
حتى يصح فيه التخصيص بأصل صحيح ولا يكاد وجود ذلك يكون.
صح
فإن قالت بغاة الخيار لها: إنما الحجة فيما قالوه على من رآه فأثبته أنه لما في السنة أنه ثابت الإجازة بالفعل فيها صحيح العقدة عليها في حالها ذلك ولم يصح فيها أنه لها بعد البلوغ نقضه كان على الأصل حتى يصح أنه لها ولم يصح ذلك لها في السنة أبدا.
قلنا: ولأولئك من الحجة عليكم بذلك لما لم يصح في السنة إنه ثابت عليها وإن لم ترض به بعد بلوغها وهذه بتلك إذا أنتم (1) في الحجة من أنفسكم أنصفتم ولهم أخرى بالقياس ليست {لكم (2) مهما (3) عورضتم بما جاء في السنة من خيار الأمة بعد التحرير وقد كان ثابتاً عليها تزويج مولاها لها قبل أن تملك أمرها إجماعاً لا خلاف فيه كما كان على الأصح ثابتاً على الصبية تزويج أبيها لها كذلك فلما ملكت كل واحدة أمرها لم كان لأحدهما ما لم يكن للأخرى وهما على تشاكه في هذا.
وقد ثبت في الحق بلا خلاف على أن ما أشبهه الشيء فهو مثله وعند هذا تضطرب عليهم {الحجة) ولا يكون لهم سبيل إلى المخرج إلا بنفي القياس أو
المكابرة على ما كانوا عليه أولاً وكل ذلك في أمر المحاججة ليس بشيء.
والعجب من أين وقع الخصوص على إثبات التزويج من أبيها لها وإن لم
(1) في أ: بتلك أرأيتم، وفي ب، ج: إن أنتم.
(2) سقط من: ج.
(3) في أ: فيما.
(4) سقط من: د.