الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٦٥زيادات الباب الثاني
له أشباها ينقاس بها في (1) الأثر كلا ولا ينساغ هذا في حكم النظر.
وإني لأخشى أن يكون هذا الإطلاق في القول بالمنع فتنة على كثير ممن يقف عليه من الضعفاء الذين تكل (2) أذهانهم عن استخراج الحق من مقالات القائلين في أمثال هذه الصور والوقائع لأنه كأنه أقرب إلى التنطع وكأنه يشبه (3) أن يكون خارجاً من مذاهب أهل الحق من المسلمين لأنه يقتضي المنع للناس من العمل بكل ما يراه من الرأي أعدل مهما تباينت الآراء في الأعدل وهذا ما لا
يصح.
والصحيح من القول أن عليهم في موضع الاختلاف بالرأي أن يتعلق كل واحد بما يراه ﴿أنه﴾ أصوب وإلى الحق أقرب كما كان ذلك كذلك ﴿عليهم (5)﴾ في القبلة للصلاة على التحري لها والقصد لإصابتها عند عدم الأدلة عليها. وعلى هذا وأمثاله ينزل ما قال النبي الله الوابصة: «استفت قلبك يا وابصة وإن أفتوك وأفتوك (6)).
وبهذا (7) يدخل تحت حكم الآية إن عمل بما يعلم) فيكون من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه بعد الوقوف على الأقاويل المتعارضة في الرأي وكذلك مهما كان ذلك في الدين على موافقة الدين.
(1) في أ: على.
(2) في ب: تكن.
(3) سقط من: أ.
(4) سقط من: ب.
(5) سقط من: ب.
(6) تقدم تخريجه. (7) في ب: وهذا.
(8) في أ: يعمل.