الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٦٦166
تمهيد قواعد الإيمان
والدين ما لا يختلف {فيه (1) وإن اختلف فيه كان الحق في واحد والمحق
من وافق الحق في ذلك والمبطل المخطئ له كان ذلك منه في الدين برأي أو بدين من أثر أو نظر {أو عبارة (2) أو سماع الخبر من أحد من البشر لأن استفتاء العقول واستعمال المقول من قول من يقول على مخالفة حكم الأصول في أوجه ما لا يسع من خلاف دينه الذي شرع حرام وضلالة وباطل في دين الله تبارك وتعالى لأنه (3) لا خلاف في أنه لا يجوز في الدين ولا في الرأي إلا موافقة الحق برأي ولا بدين والدين غير الرأي والرأي غير الدين وإن كان في الأصل خارجاً بأسره من الدين فلا يجوز الرأي في الدين ولا الدين في الرأي والدين أضيق على مخالفه من سم الخياط على جثة الجمل والرأي أوسع من الدهناء لراعي الإبل. وعلى كل ذي قلب أن يكون (4) المستفتي فيه لقلبه عاملا بما ينكشف له من الحق في ذلك آخذاً بأعدله على حسب ما انفتح له وهدي إليه وألهمه من عدله في خاصة نفسه وإن خولف فيه وكان غيره على خلاف ما عليه رأياً ما لم يتضح من نور البصيرة جلية الحق في ذلك الذي عليه الغيّر أنه أصح وأهدى وأرجح وأقوى إذ لا معنى لاستفتاء القلب وإن أفتى المستفتي إلا ليدع ما يريبه إلى ما لا يريبه ويترك ما حاك (ه) في صدره.
له
فالبر ما اطمأن ﴿إليه﴾ القلب والإثم حرارة وما تنوزع) فيه رأياً فليأخذ بما يترجح فيه من الآراء مما يراه أهدى وأقوم وأسلم وأغنم لأدلة صحيحة بهية
(1) سقط من: أ. (2) سقط من: أ، د. (3) في أ: أنه.
(4) في أ: قلب أيكون.
(5) في أ: جاء.
(6) سقط من: ب.
(7) في ب: يتوزع.