الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٦٨168
صحيح
تمهيد قواعد الإيمان
ما بان له صوابه لولا ذلك ما كان في إلزام الاجتهاد فيما نص منه فائدة ولا معنى كلا إن ذلك لذلك لا لغيره ولو خولف في الرأي في الأعدل وكان المخالف (1) له فيه جميع من في الأرض فلا يرجع عنه إلى غيره من الآراء ما لم يبصر عن نظر الأعدل في ذلك الغير فإن أبصره كان عليه أن يرجع إليه ومهما كانت كلها ﴿معه معه على سواء جاز له أن يعمل بأيها (2) شاء لأنها كلها (3)﴾ في نظره عدل ليس شيء منها أعدل من شيء والعمل على ما يخرج به منها من شبهة الخلاف أفضل وأولى في الورع وأكمل. وعلى كل من كان من المتعبدين في ذلك أن يطلب إصابة العدل بالأعدل منها بمبلغ قدرته عند نزول بليته.
وأعلم أنه لا يصاب العدل في الرأي ولا في شيء من الدين على مخالفة الثابت من حكم الكتاب أو السنة أو الإجماع {نعم وإلا تعارضت المذاهب في الدين لم يصب العدل إلا مع أحد المختلفين في ذلك ولا يكون ذلك إلا مع من وافق الحق واندرج تحت أحكامه (5).
وعلى الكل في كل ما يخصه لزومه بالحق أن يعمل ولا يسعه إلى غيره من الباطل أن يعدل ولا عذر في مخالفة الحق في معموم شيء ولا مخصوصه في جميع الأعمال والنيات والأقوال برأي ولا بدين.
والدائن الله بما يخالف الحق هالك والحاكم بالدين في موضع الرأي أو بالرأي
(1) في أ: المخالفة.
(2) في ج: بأيهما.
(3) سقط من: أ.
(4) سقط من: أ، ب.
(5) في ج: أحكامها.
(6) سقط من: ب.