تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٦٩

زيادات الباب الثاني

169

في موضع الدين مخالف للحق في قول أهل الحق والناجي في مذهب أهل الصدق من قام بما لزمه ولم يضيع شيئا منهما في غير موضعه والمعافى من بلية شيء لعدم ﴿قيام﴾ الحجة به عليه منه سالم والمبتلى بشيء من ذلك إما هالك أو غانم ولا توفيق لأحد في إصابة الحق ولا في العمل به ولا في شيء من الأشياء إلا بالله ومن الله بفضل الله ومن فضل الله والله يرجى من فضله جزماً أن يوفق من

جاهد فيه نعم إذ قد وعد ذلك فقال: {وَالَّذِينَ جَهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا (2)). وليس من المجاهدة فيه التدين له بالبدعة ولا التهافت في الغرور والخدعة وإنما هي بالتقرب إليه بدينه حد (3) الطاقة لا غيرها إذ لا يكلف الله من دينه ما لم يدخل تحت الوسع في علم لشيء ولا عمل لشيء.

و من المحال لزوم التكليف بشيء في شيء من دين الله تبارك وتعالى قبل نزول بليته في حق أحد من المتعبدين من العباد كلا ونزول البلية على الصفة الإنسانية لا يكون إلا بقيام الحجة في كل ما يخصه بكل ما يخصه من قيام الحجة عليه به في مخصوص كل شيء من ذلك ومعمومه ومتى قامت الحجة عليه كان عليه القيام بما يلزمه فيما قامت عليه حين لزومه في أمر الدين أو الرأي وعليه الاجتهاد لإصابة الصحيح مما قيل في الرأي كما عليه ذلك في الرأي فيما لم يأت فيه شيء من الرأي إن كان له نظر يقدر به على النظر في تلك النازلة النظر والقول في الرأي بالنظر في موضع ما ليس عليه.

وله

ولا يجوز له كتمان صواب ما بان له في ذلك عند مسيس الحاجة إليه ولا الشح

(1) سقط من: ب.

(2) العنكبوت 69

(3) في ب: حق.

(4) سقط من: ب.

(5) سقط من: ج.