الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٧٠170
تمهيد قواعد الإيمان
به على من كان في الظاهر من أهله ولكن ليس لكل إنسان نور قلب يقدر به على النظر ﴿ولا التمييز لأصح ما جاء في الأثر وإنما ذلك لأهل العلم و البصر (1)﴾.
{وأما من كان من أهل الضعف (2) عن هذه المرتبة فقصاراه المشاورة
لأهل العلم والورع والاستدلال بهم على الأصح والمذهب الأرجح ومهما عليه اختلف أهل العلم في ذلك اعتمد على قول وليه فإن كانوا له أولياء أخذ بقول
الأعلم فيما قيل.
وأعلم من يعلم من القائلين في هذه المسألة مما كنا له مسمين في الفرقة الثالثة لا سيما الشيخ أبو سعيد رحمه الله فإنه على {ما (3) تظاهر عليه لأعلى من الجميع درجة وإن غرت المناظرة عليه لمن (4) يرجو أن يدرك بغيته منه خرج في حقه ما (ه) قد قيل: إن له أن يأخذ بما أراد من رأي الفقهاء.
وقيل: إنه لا بد له من أن ينظر في ذلك بجهده ويتحرى الأعدل بقصده ويعمل على ما يغلب على ظنه أنه أعدل (6) ويكون عليه حتى يلقى من يدله على
أعدل ذلك من أهل العلم والبصيرة المأمونين على ما حملوه من العلم.
وقيل عليه أن يعرف الأعدل من الأقاويل ويكون فيها كابن عباس وإلا هلك ولا يبين لي في الرأي إمكان هذا الرأي إلا في موضع ما يمكنه الوقوف عليه من ذاته أو من فور الاستدلال عليه بغيره لا في حال عدم العبارة والعجز عن المعرفة له من بين ما قيل في نفس الشيء من الاختلاف في الرأي والأوسط كأنه
(1) سقط من: أ.
(2) سقط من: أ.
(3) سقط من: ب.
(4) في ب بمن.
(5) في أ: مما. (6) في ب الأعدل.