الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٧١زيادات الباب الثاني
171
في النظر في هذا الموضع أقسط لأن إلزام الوقوف على الأصح مع عدم القدرة له عليه فيه تكليف شطط والإهمال للتحري للأصوب قصور عن استفراغ الجهد المطالب به في أصل التعبد وليس الأصح على الصحيح موقوفاً على نظر معين في حق أرباب البصائر {بل ربما يقع فيما بينهم فيه التباين في الرأي كما ﴿قد (2)﴾ وقع في نفس الآراء يوم الاجتهاد في استنباط العلة ووضع الأدلة في نفس الشيء المختلف بالرأي فيه.
وإذا كان ذلك كذلك كان القول بأنه له أن يأخذ عند هذا بما أراد من رأي الفقهاء الذين ثبت لهم معه قدم صدق في العلم والورع اقتبس إذا كانوا في الظاهر معه على منزلة إذ ليس في وسعه من هذا الموضع التفرقة ولا في قدرته (3) إلا أن: يسمع فيتبع وهذا محل الاستماع والاتباع.
وقد اختلف عليه من له الحجة في ذلك وعليه فأين المهرب إليه بل أين الملجأ إلا إلى العمل بما شاء من ذلك {على (4) التحري لإصابة الصواب بالأعدل
لكون التكافؤ في ذلك والتساوي في حقه فيه في أمثال هذا الموطن في الحق. ولا يكون ذلك كذلك في الآراء التي لا يعرفها عن من هي من المسلمين أولي الاستقامة في الدين أو عرف في كل رأي القائل إلا أنه جهل المنازل التي فيها كل ذي رأي نازل من العلم والورع عن الإقدام على التكليف بالقول فيما لا يعلم ولم يدر أقربها إلى الصواب كلا بل لا بد له من المناظرة فيها ولو كانت عن المسلمين وفي آثار المسلمين مثبوتة ما أمكنة ذلك فقدر عليه وإلا فلا
(1) سقط من: أ.
(2) سقط من: ب.
(3) في ب: قدره. (4) سقط من: أ.
(5) سقط من: أ.