الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٧٢172
تمهيد قواعد الإيمان
بد له على الأصح من التحري عند العمل لأعدلها وذلك وجه السلامة له عن الهلكة لأنه على هذا ما لم يخرج من (1) الحق إلى الباطل فلا يصيب إثما ولا هلاكاً إن شاء الله تعالى ولا نعلم من القول في ذلك اختلافا.
وإذا كان في هذا هكذا وجه الطريقة في حكم الحق على الحقيقة لم يجز أن يخلق في ذلك بالغيب على أحد في شيء اتبع فيه رأياً احتمل (2) فيه له وجه الحق وكان له متعلق في النظر بالرأي أو بشيء سبق {في (3) الرأي من آراء أهل العلم من المسلمين. وإنما العيب على من خالف الأصول وصدف عن ملة الرسول أو نصب الرأي ديناً وتكلم ميناً وتكلف القول في العلم على جهالة وعاش في الناس على ضلالة وعاب على الناس في سلوك سبيل الجائز وضيق في الرأي عليهم الواسع وحملهم على رأيه في الرأي أو رأي من رأى رأيه من الرأي في غير موضع الأحكام وفصل القضاء {بين الأنام ولقد قيل في الصحيح: ليس العالم من حمل الناس على ورعه إنما العالم من أفتاهم بما يسعهم من الحق.
ولقد قال الشيخ أبو سعيد رحمه الله في حق السائل على المسئول عن المسألة التي فيها وجهان: إنه يخبره بالوجهين جميعاً في التعارف والحكم ليدخل عليه الفرح من وجهه ﴿والضيق من وجهه (5)﴾ فيطلب الآخر لنفسه (6) السلامة
انتهى.
(1) في أ: عن. (2) في ب كمل.
(3) سقط من: ج.
(4) سقط من: ج.
(5) سقط من: أ. (6) سقط من: ب.