الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٧٣زيادات الباب الثاني
173
وكذلك كان (1) الشيخ محمد بن محبوب رحمه الله إذا سئل عن شيء فضيق فيه يأمر السائل له أن يسأل عن ذلك القاضي لعله أن يرى غير ما رأى فيوسع ما ضيق في ذلك فيدخل الفرح على الناس ويطلب كل مريد منهم باب المخرج إلى السلامة لنفسه وهذا لمن أوضح دليل في أوصافه على تجرده من العجب {برأيه
لانصافه في ذلك من نفسه وانصافه دال على صفاء باله وحسن أحواله (2)}. وكذلك لكل من أراد الله تعالى والدار الآخرة بعلمه ينبغي في هذا له أن يكون لكنه قد أخذ الأكثر من الناس في الانعكاس في هذا والانتكاس على أم الرأس (3)].
برأيه
ألا ترى إنك تلقى الواحد من المتسمين بالعلم فتجده المعجب (4)} يقول: أنا أنا وليس هو من (5) ذلك في شيء والمعجب لا يكاد ينجع فيه العلاج فيبرأ لعظم الداء وعزة الدواء إلا أن يتداركه الله في أمره بلطف خفي.
(6)
فانظر في هذا يا أخي وفيما قاله أهل العلم في الرأي وفي العمل بما جاء به الرأي في موضع الرأي وإلى هذا القائل كيف عكس الأمر وأتى على قوله من شواهد الكتاب والسنة ما يدل على نقض ما أصله ودحض ما فصله وكفى بتردد الكلام ونقصه عن التمام وقصوره عن المرام وتناقضه في الأحكام دليلاً لمن لم يكن من أهل العمى عن نور الهدى على أن ذلك صادر عن التكليف في
الفتيا ممن (7) قد حصر صدره عن درك علمه والوقوف على معرفته.
(1) في أ: قال. (2) سقط من: أ.
(3) سقط من: أ.
(4) سقط من: أ.
(5) في أ: في.
(6) في ج: علاج.
(7) في أ: ما، وفي ب، ج: فيما.