الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٧٤ومن
تمهيد قواعد الإيمان
كان هذا حاله لم يكن بأهل يا أخي أن يقلده العامي على سبيل الاتباع له أمره في أشباه هذا أبداً لأنه لا يؤمن منه أمثال هذه الأغاليط وهذه التلفيقات وهذه الأخاليط الدالة على الوضيعة والجهالة بأحكام الشريعة.
ومن المحال الاستقامة على سبيل الهدى لذي جهالة به والقائد له أعمى هذا ما لا يستقيم كما لا يستقيم الظل والعود أعوج وكما لا يثبت لجلج الباطل والحق أبلج بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه ويصدف بالعدل وجه الفاسد فيفدغه وإنه لحق على كل ذي علم بالحق مع الطاقة له على إظهاره إذا ظهرت البدع والضلالات والشنع أن ينشر علمه لتنجلي الظلمة وتنكشف الغمة فتكون كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله
هي
العليا.
له
وإن لم يفعل ذلك فيدفع ويرفع فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمع ولا يقبل منه صرف ولا عدل إلا أن يكون على تقية في الأصل أو وجه يوجب في الحق عذرا يوما ما لأن عليه حال ﴿وجود (1)﴾ القدرة ﴿له (2)﴾ مع الإقامة على الاستقامة الذب الدين عن تأويل الجاهلين وتحريف القائلين وانتحال المبطلين في أحكام دين المسلمين وكل اية الشرعة عن تشويش المبتدعة مع خوف التزلزل بالبدعة وأنواع الضلالة لأقدام العامة الذين كلت أبصارهم عن رؤية الحق في ذلك ولم يكن لهم قدم راسخ في قواعد الإسلام ولا أصل ثابت في معرفة الأديان والأحكام إلا في أمور جلية استمرت العادات بها وإنها لنادرة في جنب ما يجهلونه (3) من مفسدات الدين وضلالات الملبسة والمبتدعين.
وإنما غايتهم الاستماع والانتفاع بالإتباع على سبيل التلقف من أهل العلم والسؤال في كل نازلة والسماع للجواب والإتباع لذلك لا يدركون فرق ما بين
(1) سقط من: ب.
(2) زيادة في: ب.
(3) في ب، ج: يجهلوه.