الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٧٥زيادات الباب الثاني
175
الحق والباطل ولا الهدى من الضلال ولا المحظورات من الحلال ولا الصحيح من السقيم يخاف على كل منهم أن يكون الساعي إلى إجابة كل داع في كل ما يدعو إليه ولو كان إلى ضلالة أو (1) يجيب ويستجيب لداعية ولو كان إلى بدعة عماية على جهالة فلهذا يكون مهما نزلت البلية بمثل هذا على الضعفاء وفي حق أولي الضعف على العلماء على كل قادر فقيه عالم في ذلك الذي وقعت المحنة به لنزول بلية الجهد في جسم تلك البلية وكشف الحق في تلك الرزية ونقض البدعة وتلخيص الضلالة وحل الشبهة وتوضيح الجهالة وبيان المشكل ودفع المعارضة بما (2) يزهق في الحق ذلك من الكتاب والسنة والإجماع أو الصحيح من النظر المستنبط من الذكر بواسطة الفكر بل من أي جهة من جهات الحق كان إماتة للفسق وإحياء للحق وكلمة الصدق وعلى أولئك أن يكونوا له في الحق أتباعا وأنصارا له في ذلك وأشياعا وذلك من اللازم عليهم {ما (3) كانت القدرة على
ذلك لهم. وإنه لكذلك فيما خصه من ذلك لزومه في دينه يكون ذلك عليه مهما قدر عليه كما أن عليه هداية من قدر على إرشاده من الناس إلى سبيل الهدى ودين الحق وكما كان عليه النصح في الحق لكافة الخلق على أن ذلك إنما يكون من الواجب عليه في حق كل واحد منهم في موضع لزومه عند وقوع المحنة بوجوبه في مخصوص كل شيء أو معمومه.
ومن النصح والإرشاد {إلى سبيل الرشاد (4) والحث لك يا ابن أبي ولكل من وقف على كتابي على الإعراض عن الاستماع لهذه الأعراض والوقوع في ورطات هذه الأمراض إلى ما أقوله متبعاً لأمر الله ومحتذيا لأقوال السلف التي
(1) في ب، ج: وأن. (2) في أ: لما. (3) سقط من: ج.
(4) سقط من: أ.