تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٧٦

176

تمهيد قواعد الإيمان

أثروها للخلف من الأمر بالإطلاق لعنان الأفكار في ميادين (1) الاعتبار ولا سيما في الكتاب والسنة والإجماع وصحيح الآثار والتفقد لأحوال القلب وأغوار النفس والعلاج لما فيهما من الأدواء بما في تلك من الدواء الذي يمزق الحجب فترتفع الظلمة ﴿بتجلي (2)﴾ أنوار الحقيقة وأسرار الشريعة وينمحي أثر دياجير العمى فتنكسر دواعي الهوى بسطوة نور الإيمان وغلبة جند الرحمن على جند الشيطان.

وعند ذلك يخرج منهما كل داء دفين فتمر على الاستقامة على وفق السلامة وتصلح للمناجاة للملك الأعلى وتفوز بالقرب (3) بالحظ الأوفى وتلك الغاية القصوى مع أولي النهى وأرباب التقى لكنها حزن بربوة غامضة المسلك على الأفهام على عقبة كؤود صعبة المرام إلا على كيس ذي قلب برئ من الأمراض المحكمة على القلوب أغطية ﴿الذنوب (4)﴾ كلا بل جلا فانجلى حتى تجلت فيه أنوار الحقائق فنظر إليها بعين اليقين من وراء ستر الغيب رؤية لا يضام

فيها (5)}.

ومهما شئت ذلك فاعلم أن مبدأ الطريق في تحصيل ذلك إنما هو بطريق الرياضة في إقامة الظواهر وتصفية السرائر علما وعملا (1) إن ساعد القضاء على ما يحبه الله ويرضى وبعد صفاء الأحوال ونصب فخ علم المادة والأعمال في مقامات الاخلاص والأنس والرضا والمحبة والذكر وملازمة الفكر ربما يقع الاقتناص (7) للحقائق في القلب بواسطة الكشف لأمر خفي يتجاوز به الملك

(1) في ب: الأفكار لميادين.

(2) سقط من: أ.

(3) في ب، ج: في القرب.

(4) سقط من: أ.

(5) سقط من: أ.

(6) في ج: أو عملا. (7) في ب: الاقتناع.