الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٧٧177
زيادات الباب الثاني إلى الملكوت فيخترق في سيره الحجب ويصل بمنّ الله المطلب وتحصل البغية بعد الرؤية لذلك بعين اليقين للعيان لاستنارة القلب بنور الإيمان ونور السنة ونور القرآن ثم من هنالك تنبع (1) من بينها وصحيح الآثار من ذي الغريزة أمور عجيبة وأحوال غريبة تحار فيها ألباب أولي (2) الأبصار وأرباب المادة والاستبصار لأن فوق كل ذي علم عليم.
(3)
فنافس في مثل هذا يا أخي وابذل فيه مجهودك عسى أن يجعل لك ربك نورا تسعى به في الحياة فتمشي (3) به في الناس وتستضيء به من ظلمات الجهل والالتباس ويسعى في (4) القيامة بين يديك ويمينك وأنت في ذلك الحال أشد فقرا إليه وقد قضى ربك بأن لا يكون ذلك هنالك لمن لم يكن له نور من ربه في الدنيا لأن من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا.
فإياك والغفلة أيام المهلة بل تفقد أحوالك وحاسب في كل يوم
نفسك
وتعرض لنفحات الرحمة من ربك ولا تكن المهمل لشيء من أمرك وانظر في كل حادثة محتملة للنظر أو واقعة اختلف فيها أهل العلم والبصر إن كان لك قلب تقدر به على تجريد الصفو من الكدر وإلا فيمن تقدر عليه فإن لم يكن فعلى ما تقدر عليه وخذ من ذلك بأحسنه ﴿الله (5)﴾ تعالى مخلصا له الدين تكن من المحسنين وتدخل في غمار الداخلين تحت المدحة التي اقتضتها الآية أَوْلَتَبِكَ الَّذِينَ هَدَتْهُمُ اللَّهُ وَأَوَلَتَبكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبَبِ)
وما التبس عليك من شيء فكنت فيه على ظلمة الإشكال عن رؤية الصواب
(1) في أ، ج: يتبع.
(2) في ج: أولو. (3) في ب: وتمشي.
(4) في أ: يوم. (5) سقط من: أ.
(6) الزمر 18