الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٨٠180
لا
تمهيد قواعد الإيمان
يبرأ، فعلى الأول: فذلك برآن صريح وخلع صحيح، وعلى الثاني: فطلاق وله الرد في العدة من الرجعي والميراث على رأي وعليه الصداق وإن كان قبل الدخول فنصف ذلك ولا رد إذ لا عدة وليس له على الأب شيء إلا أن يكون ضمن له إن طالبته به فله أن يرجع فيه عليه.
وإن كان وقوع البرآن على غير براءة من الأب له من الصداق فهو لا محالة على الإطلاق طلاق على حال في (1) الأصح لأن براءة الصبية له من حقها ليس
بشيء. وأما على قول من يقول: إن لها الخيار بعد البلوغ كاليتيمة وإن أمرها موقوف حتى تبلغ فترضى ما كان أبوها أمضى فهي في الحال زوجة لكنها (2) منوطة (3) بشريطة الرضا منها بعد أن تملكت (4) أمرها وكأنه مختلف في الوطء لها بمعنى الزوجية وهي في ذلك الحال صبية والإباحة أشهر والقول والعمد بها أكثر إذا كانت تطيق على المطاوعة ذلك ولا ضرر في النظر عليها فيه.
وإذا بلغت الحلم بمحيض أو سن حسب ما قيل فيه أو أمثالها ورضيت التزويج كانت زوجة له كما كانت من قبل بالعقدة الأولى، وإن غيرته انفسخ النكاح وانفكت العقدة بلا طلاق.
فإن كان لم يدخل بها فلا صداق لها ولا عدة عليها ويحل لها أن تتزوج من حينها وكأنه حل له تزويج أمهاتها وبنات بنيها وبناتها وكذلك هل هي حل لأبيه أو جده أو بنيه التزويج بها لأن ذلك ليس بشيء.
(1) في أ: على. (2) في ب: إلا أنها.
(3) في أ، ب، ج: مناطة. (4) في أ، ب، ج: تملك.